الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

لمحة تاريخية

 

التجربة البريطانية

عندما تحدى شارل الأول البرلمان عبر محاولة فرض الممارسات الدينية (الانجليكانية) الموحدة ورفع الضرائب دون موافقة، فقد شكل جيشه الخاص به وغلب قواته وبالنهاية أعدمه البرلمان، وأعلن مجلس العموم عام 1649 إنجلترا "كدولة حرة من دول الكومنويلث" وسعى لأن يحكم بلا ملك. أعيدت الملكية عام 1660 غير أن الكومنويلث كان مميزا بصفته مثال تاريخي للحكم الجمهوري كتأثير على الإعتماد اللاحق لشرعة الحقوق الانجليزية عام 1689، وكجزء من النزاع الديني الذي دفع الكثير من المنشقين الإنجليز للهجرة الى أمريكا.

 

جان لوك وأصول الثورة الامريكية


لقد ناصر موافقة المحكومين في الفكر السياسي الحديث الفيلسوف البريطاني جان لوك (1632-1704)، والذي كانت أفكاره قد أثرت بشكل كبير على واضعي الدستور الأمريكي في عمله المسمى إتفاقيتا حكومة وأعمال أخرى، ويستخدم لوك الفلسفة التجريبية –وهي فكرة أن المعرفة تقوم على الخبرة الحسية – لفضح حكم الملك التعسفي الذي يبرر بأنه مقدس، ولإقامة نظرية عامة للحقوق القائمة في "دولة طبيعية" – وهو شرط نظري حيث يعيش الناس بلا حكومة. لقد كانت تبريرات لوك متناقضة بشكل مباشر مع تلك الخاصة بفيلسوف آخر لقانون الطبيعة هو توماس هوبس، والذي وضع في كتابه لوفياتان (السفينة الضخمة)  نظرية أن حالة الطبيعية كانت تعني وجودا "كريهاً ووحشياً ون قبل الناس على بعضهو البعض"، ويرى هوبس أنه  في مقابل الأمن، فإن الأفراد قد تنازلوا عن حقوقهم الطبيعية لصالح حاكم مستبد. وأصر لوك على أن الدول الطبيعية كانت مختلفة بشكل جوهري : "فالدولة الطبيعية تعتمد قانون الطبيعة لحكمها وهو ما يفرض على الجميع... ولا أحد يجب أن يؤذي الاخر في حياته أو صحته أو حريته أو ممتلكاته".

 

في الدراسة الثانية للحكومة، شرح لوك منطق الحكومة القائم على موافقة المحكومين. في حين أن معظم الناس تعترف بالإلتزام الأخلاقي بعدم التسبب بالأذى، فإنه قال بأن الحكومة مطلوبة لحماية سلام الناس وإزدهارهم مقابل القلة التي لا يمكن تجنبها والذين قد يخرقون القانون الطبيعي.  وحيث أن الملكية قابلة للنقاش، فإن الحكومة أيضا ضرورية لغاية حل الإختلافات ما بين المالكين. وتكون الحكومة شرعية فقط عبر موافقة المحكومين، وفقط ما دامت تغطي احتياجات المجتمع الاساسية. الحكومة التي تخرق ثقة الناس تخسر شرعيتها ويجب أن يتم قلبها. 

 

كان لوك مرحليا، يؤيد ثورة انجلترا المظفرة عام 1688 والتي استبدلت الملك جميس الثاني ومنحت سلطة أكبر للبرلمان. بعد قرن من ذلك، ظلت أفكار لوك تلعب دورا مركزيا في الثورة الامريكية (أطلق عليه توماس جيفرسون لقب أعظم رجل في التاريخ). إن وثيقة إعلان الاستقلال هي بحد ذاتها إعادة بيان مختصر ومميز لحقوق الشعب في الثورة ضد حاكم غير عادل وإقامة حكومة شعبية. وهكذا، أصبحت بيضة قبان الديمقراطية العالمية. 

 

جان جاك روسو والثورة الفرنسية


كان للثورة الفرنسية عام 1789 تأثيرات فلسفية مشابهة لتلك التي كانت وراء نجاح الثورة الأمريكية. بأكثر من طريقة، وبالرغم من أن الإعلان الفرنسي لحقوق الرجال والمواطنين، والذي أقرته الجمعية الوطنية الفرنسية، كان أكثر اكتساحا وراديكالية في تأكيده على حقوق الإنسان وعلى المساواة وعلى تعريف المجتمع العادل. وفي هذا المجال، فقد عكس التأثير الكبيرعلى الثورة الفرنسية من قبل الفيلسوف جان جاك روسو. حسب رأيه، فإن الحكومة الجيدة يجب أن تخدم ليس فقط مصالح مجموعة من الافراد (لوك) أو مصالح الدولة (هوبس), ولكن مصالح الشعب ككل. وهي التي يجب أن تمثل الارادة المشتركة أو "العامة"، والتي كانت قائمة على المنطق. لقد أصبحت أفكاره أساسا للكثير من الفلسفات المجتمعية كما وأثرت على تطور الديمقراطية الإجتماعية في أوروبا.

 

غير أن فكرة "الإرادة العامة" قد أسيء لها كثيرا. لقد عنى روسو بالفكرة ليعكس اهتمام واضح ورفيع للمجتمع مقابل إرادة فردية (كمثال حديث، حماية غابة من قطع أشجارها من قبل مالكها). غير أن كتاباته كانت مفتوحة أمام التفسير. عندما هبطت الثورة الفرنسية الى ما سمي وقتها بحكم الرعب تحت فصيل الجاكوبين المتشدد (1793-1794)، فإن القائد الماكسميلي روبسبيير قد استخدم "الإرادة العامة" لتبرير فرض دكتاتورية ستنشأ "الجمهورية الفاضلة" وبالتالي يخلص فرنسا من الفساد ومن تردي الأخلاق. تم إسقاط روبسبيير وإعدامه بسبب تشدده وفتح الحكم الجمهوري المجال أمام نابليون بونابرت، وهو جنرال سمى نفسه إمبراطورا. غير أن الشعار الاساس للثورة "حرية، مساواة، أخوة" قد استمرت في الهام تقليد من الجمهورياتية والحرية في فرنسا وعبر العالم.

 

لقد كان التأثير الفلسفي للمفاهيم الاوروبية على الثورات عبر الإمبراطورية العثمانية فرنسيا أكثر من بريطاني. فحسب عالم الآثار إيريك زوخر، وهو استاذ الدراسات التركية، فإن الحرية قد أضيفت الى مطالب المحتجين في بعض ولايات الإمبراطورية حيث قبل ذلك كانوا فقط يطالبون بضرائب أقل ووضع حد لإساءات الانكشاريين (قوات السلطان) أو الأسياد المسلمين، لكن هذا لا يعني ضمان الحقوق المدنية  ولكن استقلال وطني.[1] 

 

موافقة المحكومين : القرن العشرين واليوم


إن موافقة المحكومين كانت قائمة في عدد محدود من الدول حتى منتصف القرن العشرين. في نهاية الحرب العالمية الثانية، تمت إعادة الديمقراطية أو إدخالها الى أوروبا الغربية واليابان، غير أن النظام السوفييتي القمعي قد ثبت في أوروبا الشرقية. حتى في الخمسينات والستينات، وحيث أن دولا في آسيا وإفريقيا كانت تحصل على استقلالها من الإمبراطوريات الأوروبية، فإن الكثير من الأنظمة الإستعمارية قد تم ببساطة استبدالها بحكم مستبد. وبنفس الوقت، فإن الديكتاتوريات العسكرية قد استلمت الحكم في عدد في بلدان أمريكا اللاتينية. غير أنه منذ عام 1975، أصبح هناك تقدم منتظم نحو الديمقراطية، حيث سقطت الأنظمة المستبدة والديكتاتوريات العسكرية وكذلك الشيوعية عبر الكتلة السوفييتية وفي معظم الحالات، منحت هذه الأنظمة المكان للإنتخابات الديمقراطية وللحكومة الدستورية. تظل هناك استثناءات كثيرة، غير أن الإنتخابات الديمقراطية مطبقة في 115 بلدا من أصل 193 وذلك وفقا لمسح الحرية في العالم للعام 2011. 

 


[1]  ايريك زوشير، ص. 26

 

الديمقراطية ويب 2017