الديمقراطية ويب

"نحن نحمل هذه الحقائق حتى تكون بديهية، وهي أن كل البشر قد خلقوا متساوون وأن خالقهم قد منحهم بعض الحقوق الأساسية والتي من ضمنها الحق في الحياة والحرية والسعي نحو السعادة. ومن أجل تأمين هذه الحقوق فأن الحكومات قد تم تأسيسها من الشعب وهي مستمدة قوتها من موافقة المحكومين..." إعلان الاستقلال، الولايات المتحدة الامريكية، 1776

  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

المبادئ الاساسية


أهم مفهوم من مفاهيم الديمقراطية هو الفكرة أن الحكومة قائمة لتأمين حقوق الناس ويجب أن تقوم على موافقة المحكومين. أما اليوم فأن العبارة أعلاه من إعلان الاستقلال الامريكي تعتبر قاعده غير قابلة للنقاش لأية حكومة ديمقراطية.

 

يمكن أن يفهم المعنى الأساسي لموافقة المحكومين بشكل أفضل عبر تفحص البلدان التي تنقصها الديمقراطية.

 

في عام 1989، تبنى الطلاب الصينيون الذين تجمعوا في ساحة تيانمين تمثال الحرية – الذي أسموه آلهة الحرية – كشعار لمطالبهم في الحصول على الحقيقة والحرية والديمقراطية من حكومتهم،  وانضم ملايين العمال والمهنيون والفلاحون الى الطلاب في بيجين وفي مدن أخرى عبر الصين للوقوف بوجه حكومة قامت بتقييد حرية الشعب لمدة زمنية طويلة. منذ أن استولى الحزب الشيوعي على السلطة عام 1949، فكل من يعارض أوامره وحملاته الأيديلوجية يتعرض للإعتقال أو حتى لأشد من ذلك، ولقد أدت سياسات الحزب إلى ملايين الوفايات عبر المجاعات والإعدامات والتطهير السياسي العنيف.

 

لم يتفق الشعب الصيني على أي من المذكور. فالسلطة الوحيدة الحاكمة كانت تتبنى المبدأ الشيوعي "للمركزية الديمقراطية"، والتي بناء عليها فإن قرارات قيادة الحزب ليس بالإمكان التشكيك فيها. أمر دنج سيو بنج عام 1989، وهو أعلى قائد شيوعي، بإستخدام القوة من أجل قمع المظاهرات في ساحة تيانانمين وفي أماكن أخرى في الصين ورأى العالم كيف يقف الطلاب أمام الدبابات ولكنهم كانوا غير قادرين على تجنب أعمال القتل الجماعي وأعمال التوقيف. بعد حوالي 20 سنة من ذلك، بقي الحزب الشيوعي السلطة العليا للبلاد وتم سجن الطلاب الذين طالبوا بالديمقراطية وطردوا من المدارس ومورست عليهم كل أنواع الضغوط حتى يغيروا آراءهم وتم أيضا حرمانهم من رزقهم ومن مساكنهم، أما العمال فقد تم التعامل معهم بشكل أكثر قسوة،  واليوم نرى الاقتصاد الصيني المزدهر يقوم على التصدير وهو مبني على استغلال اليد العاملة، ولقد حال القمع دون تحقيق المطلب الشعبي المطالب بالديمقراطية إلى هذا اليوم.

 

مثال آخر هو الثورة الهنغارية عام 1956 والتي كانت تمردا عفويا على مستوى البلاد ضد حكومة الجمهورية الشعبية لهنغاريا وسياساتها التي فرضها الإتحاد السوفييتي والتي استمرت من 23 تشرين أول وحتى 10 تشرين ثاني 1956. بدأ التمرد على شكل مظاهرة للطلاب جذبت الآلاف عبر سيرها عبر وسط بودابست حتى مبنى البرلمان، وتم اعتقال وفد طلابي دخل الى مبنى الإذاعة لمحاولة بث مطالبه وعندما طالب متظاهرون في الخارج بإطلاق سراح أعضاء الوفد قام أعضاء شرطة أمن الدولة بإطلاق النار عليهم من داخل المبنى، وانتشر الخبر بسرعة وعمت الفوضى واندلع العنف في العاصمة. انتشرت الثورة بسرعة عبر هنغاريا وسقطت الحكومة. أنضم الآلاف وشكلوا ميليشيات قاتلت شرطة أمن الدولة والقوات السوفييتية وقد تم إعدام الشيوعيين المؤيدين للإتحاد السوفييتي وأعضاء شرطة أمن الدولة أو حبسهم في حين تم إطلاق سراح السجناء، وتولت المجالس الجديدة السيطرة على البلديات بدلا من حزب الشعب العامل الهنغاري وطالبت بتغييرات سياسية شاملة. أما الحكومة الجديدة فقد حلت رسميا مكان الشرطة السرية AVH وأعلنت رغبتها في الإنسحاب من حلف وارسو وطالبت بأعادة فرض انتخابات حرة. وفي نهاية شهر تشرين الاول توقف القتال تقريبا وبدأت الحياة تعود الى طبيعتها شيئا فشيئا.

 

غزت قوات سوفييتية ضخمة بودابست ومناطق أخرى في البلاد بعد إعلان رغبتها في التفاوض على سحب القوات السوفييتية حيث غير المكتب السياسي رأيه وتحرك لسحق الثورة. وفي 4 تشرين ثاني واستمرت المقاومة الهنغارية حتى 10 تشرين ثاني بقتل أكثر من 2500 هنغاري و700 من القوات السوفييتية في النزاع وهرب 200,000 هنغاري كلاجئين، واستمرت أعمال التوقيف الجماعية وتوجيه الاتهامات لعدة أشهر بعد ذلك. وبحلول شهر كانون ثاني 1957، كانت الحكومة الجديدة التي فرضها السوفييت قد قمعت كل شكل من أشكال المعارضة.

 

وتم قمع أي نقاش عام بشأن هذه الثورة في هنغاريا خلال أكثر من 30 سنة، ولكن منذ الثمانينات، أصبح هذا موضوع دراسة ونقاش معمق ولدى إفتتاح الجمهورية الهنغارية الثالثة عام 1989، اعتبر يوم 23 تشرين أول عيدا وطنيا.

 

الفترة التي تسبق  موافقة المحكوم


عندما  أعلنت الولايات الامريكية ال13  مبدأ لموافقة المحكوم كأمر بديهي،  تم اعتماد ذلك بشكل نادر عبر العالم (انظر أدناه). وكثيرا مانرى في التاريخ أن الشعوب عاشوا تحت أشكال مختلفة من الأوتوقراطية، أي حكم القائد الواحد الذي يمارس سلطة غير محدودة، وعلى سبيل المثال تعتبر القبلية واحدة من أقدم أشكال الحكم التي تنعكس عبر قادة القبائل وكذلك نرى الكثير من المماليك بدأت مع الملك بصفته ممثل محلي وتجسيد مؤقت لله مثل: ملك بابل كان الملك بالعادة يحكم برضى الالهة وكان يتم الانقلاب عليه أو التضحية به عندما يصبح ظاهرا بأنه قد تم سحب السلطات الخارقة منه : اباطرة الصين وملوك المايان وملوك الاخمينية في بلاد الفرس. ملوك آخرون استمدوا قوتهم عبر تزكية الحاكم أو طائفة المحارب لعشيرة أو عشائر مثل: ملوك الفرنجة؛ الأباطر الرومان، حتى عندما يكون القانون هو مجرد إرادة الملك، فإن عليه أن يحكم وفقا للعرف.  

 

 و احد أفضل الأمثلة على ملك مستبد هو لويس الرابع عشر في فرنسا. كلماته الشهيرة كانت : الدولة هي أنا ملخصا بالتالي المبدأ الاساسي للملكية الاستبدادية (السيادة مناطة بشخص فرد واحد).


وكان أحيانا القائد هو أفضل مقاتل، قادر على الإستيلاء على السلطة من مجموعة أو من أمة مثل: (جنكيز خان في القرن الثالث عشر في آسيا). وقد انشأ هؤلاء القادة عادة ملكيات وراثية، وهو أكثر شكل من أشكال الحكم الإستبدادي، وفي معظم الحالات، كان الملك يمتلك كامل السلطة ويدعي بأن موقعه قائم على "حق مقدس" (كما هو الحال في أوروبا) أو "ولاية السماء" (كما هو الحال في الصين). حيث كان الحاكم سيداً والسلطة العليا في الدولة، و لم يكن الناس مواطنون بل رعايا، ولم يوافقوا أبدا على أن يحكموا، بل منحوا طاعتهم وولائهم الكاملين للحاكم، في معظم الأحيان خوفا من الموت. وفي بعض البلدان، وافق الملوك أو الأباطرة على الحد من سلطاتهم إستجابة لطلبات ملاك الأراضي والنبلاء عبر إنشاء نظام موافقة من قبل الأرستقراطيين. تعتبر الماغنا كارتا لانجلترا (الفصل العظيم) للعام 1215 من ضمن أهم الإتفاقيات الشهيرة التي تحد من سلطات الملك حيث ضمنت ألا يخرق الملك وخلفاؤه الحقوق والإمتيازات المتعارف عليها للطبقة الإرستقراطية ولرجال الدين وللمدن شبه المستقلة (راجع "الحكومة الدستورية"). 

 

وفي بداية الإسلام، لو نادى أحدهم الخليفة بإسم ظل الله أو أية صفة مشابهة، كان سيوبيخ بتهمة الكفر فما كان ينظر إلى الخلفاء في تلك الفترة على أنهم مميزين، وكان بالإمكان الإعتراض أو تصحيح الأحكام التي يصدرونها. ولكن في الفترات التي تلت بدايات الإسلام تغير كل ذلك، حيث تعرف الحاكم العربي بأنظمة حكم أكثر بيروقراطية وأكثر تعقيدا في بلاد الفرس وفي سوريا، كما حصل مع حكم الامويين ولاحقا العباسيين اللذين سعوا لتثبيت وتعزيز قبضتهم على السلطة المركزية للدولة.

 

ولكن حتى لو كانت السلطات محدودة، فإن الملكية كانت تعني الحكم التعسفي وغير التمثيلي لمعظم الرعايا، وحصرهم في حياة من العبودية ولقد كانت فكرة أن الشعب سيدا – وفي كثير من المحال يظل كذلك – ثورية.

 

موافقة المحكومين : التعريف والممارسات


تعني العبارة بأن الناس في بلد ما أو في أراض ما هم أسياد ويوافقون، عبر استفتاء مباشر أو عبر ممثلين منتخبين على إقامة الحكومة الخاصة بهم. وفي معظم الحالات الحديثة، يكون شكل الدولة هو جمهورية، أو يحكمون عبر تصويت المواطنين ضمن إطار عمل دستوري أو شرعي متفق عليه. إلا أنه بعض الممالك تعمل أيضا بموافقة المحكومين مثل بريطانيا العظمى، حيث تخلى الملك عبر الزمن عن معظم المهام السياسية والادارية لصالح المسؤولين المنتخبين.

 

تم إنجاز الموافقة الأصلية للمحكومين – لصالح دستور جديد أو لانشاء دولة جديدة – إما عبر الديمقراطية المباشرة، مثل الاستفتاء أو الاستفتاء الشعبي أو عبر هيئات تمثيل منتخبة مثل هيئة تشريعية منتخبة أو مجلس دستوري خاص.

الديمقراطية ويب 2017