الديمقراطية ويب

"لكل فرد الحق في الإشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده إما مباشرة وإما بواسطة ممثلين يتم أختيارهم اختياراً حراً... إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة ويعبر عن هذه الإرادة بانتخابات نزيهة دورية تجري على أساس الاقتراع السري وعلى قدم المساواة بين الجميع أو حسب أي إجراء مماثل يضمن حرية التصويت."

المادة 21، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، 1948

  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

مبادئ أساسية 

إذا كانت موافقة المحكومين هي المفهوم الأساسي للديمقراطية، فان الحقوق الأساسية التي تترتب على ذلك هي حق المواطنين في أختيار قادتهم في انتخابات حرة وعادلة ودورية.كما ان هنالك  حقوق أساسية أخرى لتحقيق الديمقراطيه,  حيث أن الإنتخابات وحدها غير كافية للحفاظ عليها غير أنّ حق الإنسان في انتخاب ممثليه والتأثير في الاتجاه السياسي لحكومته هو الركيزة الأساسية للديمقراطية.وأذا لم يكن هنالك إنتخابات حرة عندئذ تنتفي قدرة المواطنين على التعبير عن إرادتهم كما تنتفي فرصهم في تقييم أداء قادتهم ومحاسبتهم على أعمالهم وتصحيح الأخطاء أو الاعتراض على تقييد حقوقهم.وعليه فان الإنتخابات ترسخ حقوق المواطنين والأفراد السياسية وهي انعكاس دائم لموافقة المحكومين (انظر "موافقة المحكومين").

 

تحدى ملايين الناس حول العالم العنف والقمع والعقبات الأخرى ليطالبوا بحق التعبير عن إرادتهم عبر الإقتراع. وقد لعب الطلاب والشباب في هذا الصدد أدواراً ريادية، بدءاً من طلاب الثورة البرتقالية في أوكرانيا الذين تجمهروا في ساحة العاصمة وحشدوا المعارضة للطعن في نتائج الانتخابات الرئاسية التي سادها الغش في العام 2004، وصولاً إلى مئات الشباب الأميركيين الذين سعوا لتسجيل السود في لوائح الشطب في ولاية ميسيسيبي خلال "صيف الحرية" في العام 1964. أما المثال الأحدث عن هذه الأنشطة فهو الثورات التي تهز العالم العربي والتي تعكس مدى إرادة الشعب في تولي تقرير مصيره وإنشاء أنظمة تعكس إرادته.

 

الأنظمة التمثيلية والانتخابية

ثمة نوعان من الأنظمة الإنتخابية: النسبية (يتم توزيع المقاعد وفقاً لنسبة التصويت) والأكثرية (يتم إجراء الانتخابات وفقاً لغالبية الأصوات). وقد يتم تعديل هذين النظامين حيث إنّ بعض الدول تعتمد مزيجاً منهما في انتخاباتها. بالإضافة إلى ذلك، فان كل نظام يطرح مسائل وأسئلة معقدة مثل "هل يجب اعتبار نسبة اقتراع 50% تعبيراً كافيا عن إرادة الشعب؟ وهل يجب أن يكون ثمة سقف محدد (حد أدنى أو نسبة دنيا من الأصوات المطلوبة) للدخول إلى البرلمان؟" إن الإجابات ليست بسيطة، وهي تعتمد على التاريخ السياسي وثفاقة البلد.وقد تجري الإنتخابات النسبية أو الأكثرية في الأنظمة الديمقراطية المفتوحة التي يحق فيها لكل المواطنين شغل أي مناصب سياسية في البلاد. غير أن هذه الأهلية ليست متاحة للجميع حتى في بعض البلدان الديمقراطية وبدلاً من النظام الديمقراطي المفتوح يتم اعتماد الديمقراطية التوافقية.

 

الديمقراطية التوافقية هي نوع من الحوكمة المرتكزة على فكرة منع سيطرة مجموعة على أساس اللغة أو الثقافة أو الدين على العملية السياسية. يطبق هذا النظام في البلدان الأوروبية مثل سويسرا والسويد وبلجيكا. وفي كندا يطبق نظام الحكم التوافقي في نورثوست تيريتوريز ونونافوت بينما تحكم أحزاب شعبية باقي مناطق البلاد. وفي البلدان العربية تطبق الديمقراطية التوافقية إلى حد ما في لبنان والعراق. يوزع نظام تقاسم السلطة السلطتين التشريعية والتنفيذية والمناصب المهمة الأخرى في الدولة بين المواطنين اللبنانيين على أساس مذهبي. ويشار إلى أن ذلك يؤثر سلباً على الحياة السياسية في لبنان بما أنه يقيد حق اللبنانيين في شغل بعض المناصب كما يقيد قوّة تصويتهم. في العراق وبعد سقوط نظام صدام أتيحت الفرصة للعراقيين في إعادة بناء نظام حكمهم فاختاروا نظاماً مذهبياً قائماً على الإثنيات وباتت بعض المجموعات الدينية أو الإثنية تحتفظ دون سواها بالمناصب الحكومية الأساسية.

 

حرة وعادلة ودورية

تختلف معايير الإنتخابات الحرة والعادلة بين الإعلانات والمعاهدات والإتفاقيات الدولية غير أن المبادئ الأساسية تبقى كما هي. تورد الإتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية وإعلان الاتحاد البرلماني الدولي  وإعلان كوبنهاغن وغيرها، عدداً من المطالب المختلفة للانتخابات ويمكن اختصارها بما يلي:

 

  • انتخابات دورية: يجب أن تقام الإنتخابات وفقاً لبرنامج وتواريخ محددة يُطلع عليها الناخبون (الثلاثاء الأول من شهر تشرين الثاني كل سنتين) أو في إطار زمني محدد (بعد 4 سنوات من الانتخابات الماضية، كما يتم انتخاب البرلمان اللبناني). ولا يجب أن يتم تأجيل الانتخابات لأسباب سياسية غير مبررة.
  • انتخابات حقيقية: يتعين أن تمنح الإنتخابات فرصاً متساوية للأطراف والمرشحين المتنافسين جميعهم كما يجب أن تتيح خيارات حقيقية للناخبين. وتتطلب هذه المساواة أن تتمكن الأحزاب والمرشحون من التسجيل من دون أي متطلبات غير منطقية ويتمتعوا بفرص متساوية للإستفادة من وسائل الإعلام كما يتعين عليهم عدم الإفراط في استعمال الأموال في الحملات الانتخابية. تفترض الانتخابات الحقيقية حضور لجان أو سلطات انتخابية مستقلة واحتساب الأصوات بشفافية ويتعين أن يتاح للمشرفين على الانتخابات ومراقبيها العمل بشكل فاعل.
  • الاقتراع العام: يجب أن يتاح للمواطنين الراشدين كلهم فرصة تسجيل أسمائهم على لوائح الشطب والإقتراع كما يجب أن يتاح انتخابهم لشغل المناصب العامة على أساس عدم التمييز. قد يمنع الاقتراع العام بسبب عدم الأهلية القانونية، كعدم الأهلية العقلية أو الإدانة بجرم فادح.
  • المساواة في التصويت- يحق لكل مقترع التصويت مرة واحدة وتكون كل الأصوات متساوية من حيث القيمة.  يعتبر التلاعب في توزيع الدوائر الانتخابية لتحقيق زيادة في نسبة مجموعة من الناخبين على حساب الأخرى انتهاكاً لهذا المبدأ.
  • الاقتراع السري- لا يعرف أحد غير المقترع كيف تم التصويت ويضمن ذلك عدم خضوع المواطنين للتخويف أو الإنتقام من قبل الحزب الحاكم أو ذاك الذي يسعى للوصول إلى الحكم. وتفترض سرية الإقتراع عدم ظهور أسماء المقترعين كما تفرض على الناخبين الاقتراع سرياً.[1]

 

 الخلافات واستغلال الديمقراطيات

تتيح هذه التعريفات كلها النقاش والحوار حول أسئلة مثل: "ما الذي يمكن القيام به لضمان استقلال اللجان الإنتخابية التي تشرف على إدارة الإنتخابات؟ وهل يجب وضع حدود للمرشحين والأحزاب؟ أو للخطابات الإنتخابية؟ ما هي القواعد التي يجب أن تحكم الوصول إلى وسائل الإعلام؟" في البلدان الأوروبية ثمة قيود صارمة على الإنفاق الإنتخابي. في الولايات المتحدة، أتاح القرار الصادر في قضية Buckley v. Valeo (1976) للمرشحين الأفراد إنفاق مبلغ غير محدود من أموالهم الخاصة. غير أن المحكمة العليا فرضت قيوداً أخرى على الإنفاق على الحملات الإنتخابية، ومنها مؤخراً بعض أجزاء قانون مكاين-فاينغولد الذي فرض قيوداً إضافية على تمويل الحملات الانتخابية والإنفاق عليها وفقاً للّجنة الانتخابية McConnell v. Federal (2003).

 

التلاعب في حدود الدوائر الإنتخابية هو نوع آخر من استغلال الأكثرية الحاكمة وهو يتمثل في قيام المشرعين الحاكمين بتغيير حدود الدوائر الإنتخابية لإعادة انتخابهم. في لبنان، وخلال حقبة الاحتلال السوري، كان يتم تكييف حدود الدوائر الانتخابية لضمان إعادة انتخاب المرشحين المرغوب بهم في البرلمان. شهدت العديد من الدول تاريخاً حافلاً من الاستغلال الانتخابي بما في ذلك تحشية صناديق الاقتراع  والغش وتخويف الناخبين وممارسات أخرى تمنع المعارضين من الإدلاء بأصواتهم. وتظهر الممارسات الاستغلالية هذه أن الديمقراطية قد لا تكون نتيجة حتمية للانتخابات ويجب على المواطنين الحفاظ عليها. وتعتبر المراقبة الجيدة لوضع السياسات وتنفيذها في الأنظمة الديمقراطية أحد أهم أوجه الحياة الديمقراطية.



[1] "  "معايير العمل الدولية للانتخابات" خدمة العمل الخارجي الأوروبي والشبكة الأوروبية للدعم الانتخابي والديمقراطي Network of Europeans for Electoral and Democracy Support، 4 تشرين الثاني/نوفمبر 2008.

 

الديمقراطية ويب 2017