الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

المغرب

 الترتيب في استبيان الحرية في العالم 2012: 5 في الحقوق السياسية و4 في الحريات المدنية (حرة جزئياً)؛

 

 لمحة تاريخية

الاستعمار الفرنسي- المقاومة المغربية

قاومت المملكة المغربية قوى التسلط الأجنبي حتى القرن التاسع عشر حين بسط الانتداب الفرنسي والبريطاني على أراضي إفريقيا الشمالية. وتوسع الفرنسيون في حكمهم تدريجياً ومدوا نفوذهم في غالبية أرجاء المغرب. في العام 1912، أُعلن المغرب محمية فرنسية مع توقيع معاهدة فاس. وتولت إسبانيا السلطة في الصحراء الغربية. أتاح وضع المغرب، ووصفه بالمحمية، له الاحتفاظ بسيادته وظل السلطان رئيساً إسمياً للبلاد، التي خضعت فعلياً لإدارة استعمارية.

 

وقضت السياسة العامة للإدارة الاستعمارية الفرنسية بتشجيع استيطان الفرنسيين (المستعمرين) بإغرائهم بامتيازات في الأعمال والحكم والحياة المدنية. وشهد المغرب تحديث قطاعات النقل والصناعة والزراعة التي أفاد منها الاقتصاد الفرنسي. وغداة الحرب العالمية الأولى، ظهرت حركة وطنية، استلهمت أفكارها جزئياً من المبادئ الأربعة عشر للرئيس وودرو ويلسن التي شجعت على حق الشعوب بتقرير المصير. وفي كانون الأول من العام 1934، اقترحت هيئة العمل المغربي خطة إصلاحية قضت بالعودة إلى الحكم غير المباشر وبتأليف مجالس تمثيلية وبإشراك المغربيين في الحكم، وهي مبادئ نصت عليها معاهدة فاس. انشق الأعضاء الأصوليون عن المعتدلين ليشكلوا حزباً سياسياً وطنياً أُلغي في العام 1937 ولكنه شكل أساساً لحزب الاستقلال الذي عرف نجاحاً أوسع والذي جرى تأسيسه في نهاية الحرب العالمية الثانية.

 

من الحرب إلى الاستقلال

في شهر تشرين الثاني من العام 1942، أنزلت كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا قواتها عند الساحل المغربي بالقرب من الدار البيضاء. وتمكن الحلفاء، وبمساعدة المغربيين من هزيمة السلطات الفرنسية الموالية لحكومة فيشي التي أشرفت على المغرب وحافظت على تعاونها مع النازية. ومع اقتراب الحرب من نهايتها، تقدم حزب الاستقلال، وبالاعتماد على الوعد الذي نص عليه ميثاق الأطلسي بحق الشعوب بحكم نفسها، بطلب الاستقلال من المقيم العام، ممثل حكومة فرنسا الحرة. وساند السلطان، والذي اعتبره الفرنسيون القائد المحلي للمغرب، نداء الاستقلال هذا، غير أن المقيم العام رفض طلبه كما رفض أي تغيير في وضع المغرب كمحمية بعد الحرب، ذلك أنّ الاستقلال والإصلاح تعارضا مع مصالح المستعمرين الفرنسيين وازدهار أعمالهم وشكلا تهديداً لهم.

 

في العام 1952، عمت التظاهرات الدار البيضاء بعد اغتيال أحد الزعماء النقابيين، فردت السلطات الفرنسية بقسوة متخذة إجراءات منها حل حزب الاستقلال والحزب الشيوعي ونفي السلطان محمد الخامس إلى مدغشقر في العام 1953. واعتبر خليفته، محمد بن عرفة، فاقداً للشرعية وأدى تعيينه إلى تعاظم المعارضة المغربية للحكم الفرنسي. ونظراً إلى الأوضاع المتدهورة في الجزائر، رضخت الحكومة الفرنسية للاحتجاجات الشعبية وأعادت السلطان محمد الخامس إلى البلاد في العام 1955، أي بعد إمضائه سنتين في المنفى. وفاوض السلطان الذي حظي بشعبية واسعة في استعادة المغرب لاستقلاله الذي تم الاعتراف به رسمياً في 2 آذار 1956. في العام 1975، وافقت إسبانيا على إنهاء الحكم الاستعماري في الصحراء الغربية، فبسط المغرب سلطته على الجزء الشمالي منها، فيما بسطت موريتانيا سلطتها على الجزء الجنوبي.

 

الملكية الاستبدادية: "سنوات الرصاص"

فرض محمد الخامس الذي خشي قيام أصوليي الحركة الوطنية بالانقلاب على المملكة وتأسيس دولة الحزب الواحد، ملكية دستورية ولقب نفسه بالملك في العام 1957 وقمع المعارضة بوحشية. بعد وفاة محمد الخامس في العام 1961، تولى ابنه حسن الثاني العرش لولاية امتدت 37 عاماً حاول خلالها اكتساب شرعيته فقدم دستوراً جديداً وطرحه للاستفتاء، تم بموجبه إنشاء برلمان من مجلسين؛ مجلس نواب ومجلس مستشارين، ومنح القضاء الاستقلالية. غير أن السلطة التنفيذية ظلت مناطة بالملك. ولمواجهة المعارضة السياسية والمحاولات الانقلابية العسكرية، والاحتجاجات الشعبية، فرض الملك حالة الطوارئ مراراً. وعرفت الفترة الأولى من حكم حسن الثاني "بسنوات الرصاص" بسبب حوادث الاختفاء القسري وعمليات القتل خارج الدستور وسجن المعارضين السياسيين.

 

الملوك المصلحون

على خلاف غيره من القادة السلطويين، أطلق حسن الثاني في سنوات حكمه الأخيرة حركة إصلاحية ومبادرة مصالحة متخذاً إجراءات كتحرير السجناء السياسيين في العام 1991، وإنفاذ التعديلات الدستورية في العام 1996، وتأليف برلمان من مجلسين، يتمتعان بصلاحيات موسعة، وتأليف لجنة تقصي مستقلة للكشف عن انتهاكات حقوق الإنسان والتوصية بإطلاق السجناء. ودعا حسن الثاني المعارضين المنفيين إلى العودة، وطلب بعد انتخابات العام 1997 النيابية، التي قادت، وعلى الرغم من عدم نظاميتها والمخالفات التي شهدتها، أحزاباً مُنعت في السابق ومعارضين اُسكتوا في الماضي إلى مجلس النواب، من رئيس الحزب الاشتراكي المعارض ترؤس حكومة ائتلافية. ورسخ حسن الثاني في العام 1993، وبعد تحوله إلى مناصر للسلام مع إسرائيل بعد حرب العام 1973، الاعتراف بإسرائيل من خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ميناحم بيجن في المغرب.

 

ولدى تولي ابن الملك حسن، محمد السادس العرش، في العام 1999، عزز الإصلاحات التي كان قد أطلقها والده، وأصدر أمري عفو تم بموجبهما تحرير آلاف السجناء السياسيين وتقصير مدد عقوبات عشرات آلاف السجناء الآخرين. بحلول انتخابات العام 2002، كان النظام الانتخابي قد تحسن إلى حد اعتبار الانتخابات حرة وعادلة بنظر المراقبين الدوليين. فقد ترسخت التعددية بنيل الاتحاد الاشتراكيللقواتالشعبية المعارض مقاعد في البرلمان وبحصول الأحزاب الاشتراكية والوطنية المعارضة على غالبية المقاعد. في العام 2003، وللمرة الأولى، تم إدخال اللغة البربرية إلى النظام التعليمي في المدارس وفي العام 2004، صادقت الحكومة على قانون جديد للعائلات حظر تعدد الزوجات كما سمح بالطلاق وعزز بعضاً من حقوق المرأة الأخرى.


 المصالحة والعدالة لم تكتملا

أحد أعمال محمد السادس الذي لفت العالم، قيامه بإنشاء هيئة الإنصاف والمصالحة في العام 2004، وقضت مهامها بتقصي انتهاكات حقوق الإنسان التي تمت في عهد أسلافه بين العامين 1956 و1999. وعين محمد السادس على رأسها قائداً معارضاً وسجيناً سياسياً سابقاً هو إدريس بنزكري. وتمتعت هيئة الإنصاف والمصالحة التي تولت مهامها في العام 2005 بصلاحية تقدير مدى صلاحية الشكاوى وتحديد التعويضات للضحايا ولعائلاتهم. غير أن عملها انحصر في مسائل الاخفاء القسري والاحتجاز التعسفي ولم يتح لها تناول انتهاكات أوسع لحقوق الإنسان (كالنفي القسري مثلاً)، كما أنها لم تتمتع بصلاحيات استدعاء الشهود. في الواقع حفزت طبيعة الهيئة العامة وتقديرها للتعويضات حدوث عدد من التغييرات، منها اعتراف الحكومة باتفاقيات دولية عديدة خاصة بحقوق الإنسان، لم يتم الاعتراف بها في السابق. وعلى الرغم من عدم تمكن الهيئة من الكشف عن أسماء المسؤولين، إلا أنه كان يسمح للضحايا والعائلات بتسميتهم في جلسات الاستماع، ما أدى إلى استقالة مسؤولين عديدين.

 

حقوق الإنسان

على الرغم مما بدت عليه الإصلاحات التي أطلقها كل من حسن الثاني ومحمد السادس من حيث التوسع والانفتاح، إلا أن أي تغيير في الملكية الدستورية لم يحدث حتى اليوم. ما زال الملك يحتفظ بالحق الكامل في اتخاذ القرارات وبصلاحيات صنع السياسات وليس البرلمان أكثر من هيئة استشارية، للملك وحده صلاحية تعيين القضاة ورئيس الوزراء (الذي يوافق عليه المجلس التشريعي) والقادة الأمنيين والعسكريين. وبعد التفجيرات الإرهابية في الدار البيضاء في العام 2003، والتي أودت بحياة ما يزيد عن الأربعين شخصاً، اعتقل محمد السادس أكثر من 1000 مشتبه به. ونظراً إلى صلاحياته الواسعة، ما من وازع يمنعه عن هذه الممارسات. بالإضافة إلى ذلك، للملك حق إعلان حالة الطوارئ أو إقالة الحكومة كما تمنحه سيطرته على الاقتصاد قوة كبيرة لفرض حكمه.


 حرية التعبير

تزايدت الانتقادات للمغرب بسبب القيود التي يفرضها على حرية التعبير. فالحكومة تتحكم بصرامة بالإعلام كما تتخذ إجراءات عقابية ضد العدد القليل من الصحف الموجودة. وسائل الإعلام المرئية كلها مملوكة للدولة، كلياً أو جزئياً. وعلى الرغم من وجود بعض الصحف المستقلة إلا أن الرقابة الذاتية شائعة نظراً إلى العقوبات القاسية المفروضة على القدح أو على تغطية أحداث تعتبر غير مناسبة للحكومة. وقد تم إغلاق الصحف التي حاولت إلقاء الضوء على المسائل الحساسة، ومنها Le Journal، أو تغريمها كما تم سجن محرريها. تعرضت صحيفة Le Journal لهذا الإجراء الحكومي لا بسبب تغطيتها السياسية فحسب بل أيضاً بسبب نقلها صورة الفساد في الحكومة.

 

الصحراء الغربية وقمع حقوق المواطنين الأصليين

توفر قصة الصحراء الغربية لمحة مفصلة عن سلطات المملكة. وقعت هذه الصحراء التي كانت تاريخياً جزءاً من المغرب، تحت الحكم الإسباني في العام 1884 وأصبحت مقاطعة إسبانية في العام 1934. وعلى الرغم من انسحاب إسبانيا من الصحراء الغربية في العام 1975، ضم كل من المغرب وموريتانيا أقسامها في السنة نفسها وفي العام 1979 ضم المغرب القسم العائد لموريتانيا. منذ العام 1973، بدأت جبهة «البوليساريو»، وهي حركة مستقلة تمثل الشعب الصحراوي الذي يسكن هذه المنطقة تطالب بالاستقلال التامودخلت في مواجهات وحروب عصابات عديدة مع المغرب إلى أن تم التوصل إلى اتفاقية سلام في العام 1991 دعت إلى إجراء استفتاء يحدد ما إذا كان سيتم إعطاء المنطقة استقلالها من المغرب. وعلى الرغم من سريان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة الأمم المتحدة، إلا أن الجهود الرامية إلى حل الاختلافات بين الطرفين فشلت كلها. وارتكبت الحكومة المغربية انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان في الصحراء الغربية وهي مستمرة في قمع الوطنيين الصحراويين (الصحراويون هم سكان الصحراء الغربية) والمغربيين الذين يعبرون عن عدم موافقتهم على سياسة الحكومة المغربية في ما يتعلق بالصحراء الغربية. في العام 2005، تمت مجابهة المتظاهرين المطالبين بالاستقلال في العيون (وهو تحرك عرف بانتفاضة الاستقلال)، بعنف وضراوة.

 

 الخاتمة

منذ الاستقلال، لم تحترم الحكومة المغربية حقوق الإنسان، كما أن ملكيته الدستورية لا تسمح بمراقبة صلاحيات الملك وأعماله. وعلى خلاف إندونيسيا، لم تظهر أي حركة ديمقراطية تتمتع بالقوة الكافية لإجبار الملك على الاستقالة أو للحث على إجراء الإصلاحات. إلى ذلك، فشلت جهود المصالحة الحديثة في إرساء مبدأ المحاسبة الحقيقي وفي ضمان العدالة للضحايا وعائلاتهم. ما زالت ضمانات العدالة وحقوق إنشاء الجمعيات وحرية التعبير مجتزأة. وخرق المغرب نظام الأمم المتحدة بانتهاكه الفادح لحقوق الصحراويين. وعلى الرغم من إتاحة بعض المجال للانتقاد السياسي والتعبير في المغرب، فإن هذه المعارضة لا تتمتع بأي فرصة للتعبير عن آرائها في الوسائل الإعلامية التي تخضع لسيطرة الحكومة بغالبيتها.

 


 

المصادر

هازان، بيار. "المغرب: يراهن على هيئة تحقيق ومصالحة" (Morocco: Betting on a Truth and Reconciliation Commission) التقرير الخاص لمعهد الولايات المتحدةللسلام 165 (تموز 2006).


 أوتاوا، مارينا، وميريديث رايلي. "المغرب: من الإصلاح الهرمي إلى الانتقال الديمقراطي" أوراق كارنيغي العدد 71 (تشرين الأول 2006).


 تيوفيلوبولو، أنّا. "الأمم المتحدة والصحراء الغربية: مشكلة لا تنتهي" (The United Nations and Western Sahara: A Never-Ending Affair) التقرير الخاص لمعهد الولايات المتحدة للسلام 166 (تموز 2006).


 

 

الديمقراطية ويب 2017