الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

الأردن

الترتيب في استبيان الحرية في العام 2012: 6 في الحقوق السياسية و5 في الحريات المدنية (غير حرة)؛

 

ملخص

تحيط بالأردن وهي إحدى دول المشرق أو الشرق الأدنى إسرائيل من الغرب وسوريا من الشمال والعراق والمملكة العربية السعودية من الشرق والجنوب. تحتل الأردن المرتبة 95 عالمياً في مؤشر التنمية البشرية الذي تبنّته الأمم المتحدة والمرتبة 94 من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الإسمي والذي يبلغ 4560$ دولاراً أميركياً؛ وهي مرتبة أدنى بكثير من مراتب البلدان الغنية بالنفط وبلدان الخليج الفارسي وإسرائيل. تاريخ الأردن في المنطقة بالغ القدم غير أن تاريخها كبلد يعتبر حديثاً. كانت الأردن معروفة بإمارة شرق الأردن في العام 1922 وكانت خاضعة للانتداب البريطاني، واعترفت بريطانيا باستقلالها في العام 1946. وإمارة شرق الأردن التي باتت تعرف بالأردن في ما بعد، هي مكلية دستورية تخضع لحكم العائلة الملكية الهاشمية. ناهز عدد سكان الأردن 400000 نسمة وكانوا بغالبيتهم من البدو العرب وهو يبلغ اليوم 6 مليون نسمة ثلثاهم من الفلسطينيين. قادت الأردن الحرب ضد استقلال إسرائيل غير أنها تحولت لاحقاً إلى قوة اعتدال في الشرق الأوسط. وهي إحدى دولتي المنطقة اللتين وقعتا سلاماً مع إسرائيل. تعهد حاكم الأردن الحالي، الملك عبدالله الثاني بتحرير الأردن غير أن القليل من الإصلاحات السياسية نفذت كما أن حقوق الإنسان ما زالت مقيدة.

 

لمحة تاريخية

شهدت المنطقة التي تعرف بالأردن اليوم وتماماً كالبلدان المجاورة كإسرائيل والعراق وسوريا، وسع تاريخ العالم المكتوب. ولكن وعلى الرغم من احتلالها من قبل جيوش عديدة على مر التاريخ، إلا أن إمارة شرق الأردن افتقرت إلى المياه والموارد الأخرى التي كانت لتجعلها بلداً استراتيجياً. بقيت الأردن منطقة زراعية جيدة للبدو والعرب.

 

من العصور التوراتية حتى الحقبة العثمانية

حكمت إمارة شرق الأردن ممالك أدوم ومؤاب وعمون. سيطرت الإمبراطورية الأشورية على هذه الممالك التي خضعت لاحقاً للفرس واليونان والرومان والبيزنطيين بين سنة 600 قبل الميلاد والقرن السابع بعد الميلاد. إلا أن الغزوات الإسلامية التي انطلقت في العام 638 بعد الميلاد غيرت وجه المنطقة وهزم الخليفة الثاني عمر بن الخطاب الجيشين الفارسي والبيزنطي وسيطر على المشرق وأورشليم.

 

وبعد فترة الحكم الإسلامي والصليبي، سيطر المماليك المصريون على إمارة شرق الأردن (1260-1517) وتلتهم الإمبراطورية العثمانية (1517-1917). وأقام كل من المماليك والعثمانيون نموذجاً إدارياً واعتمدوا على فعالية المحاربين العبيد السابقين (المماليك والإنكشاريين، على التوالي) إذ أن ولاء هؤلاء لم يكن لقائد محلي بل لميثاق شرف عسكري ولقائد أعلى.

 

قبيلة آل قريش الملكية وظهور القومية العربية

منذ فترة ما قبل الغزوات الإسلامية، استمرت قبيلة آل قريش الملكية التي تعود جذورها إلى النبي اسماعيل (أب العرب) في حكمها المحلي لأجزاء مختلفة من المنطقة، بما في ذلك مكة والمدينة. كان هؤلاء الحكام المحليون أساس الإمبراطورية الإسلامية غير أن حكم المماليك والسلطنة العثمانية هددهم وأصبحت فروع قريش الحاكمة بما فيها الهاشميين في الأردن أساس ظهور القومية العربية في الشرق الأوسط. أما تحالف بريطانيا العظمى مع القوميين العرب فقد ساعدها على استعمار مصر في القرن التاسع عشر بعد أن كانت خاضعة للعثمانيين. وفي الحرب العالمية الأولى، استخدمت بريطانيا مصر كقاعدة لتشجع الثورة العربية الكبرى في العام 1916-17 خصوصاً من خلال مبعوثها توماس إدوارد لورنس (المعروف بلورنس العرب). وما زال موضوع إسهام الثورة العربية الكبرى في هزيمة العثمانيين في الشرق الأوسط موضع جدل. ولكن يمكن القول أنه، وفيما حسم الجيش البريطاني الأمور، سيطر الفيلق العربي الأصغر حجماً وبتشجيع من لورنس على المدن الرئيسية بما فيها دمشق، ما عزز الآمال بالاستقلال وبمملكة عربية موحدة تشمل المشرق وشبه الجزيرة العربية.

 

الانتداب البريطاني

ولكن البريطانيين والفرنسيين كانوا قد قسموا الأراضي العثمانية بموجب اتفاقية سايكس بيكو السرية في العام 1916. وجه هذا التفاهم قرار عصبة الأمم بعد وقت قليل من إنشائها والذي قضى بإرساء الانتداب البريطاني على فلسطين وشرق الأردن والانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان. (شملت السيطرة البريطانية غالبية الأراضي العراقية وإيران في ما بعد). في العام 1922، وبموافقة عصبة الأمم، قسمت بريطانيا منطقة انتدابها بين فلسطين وإمارة شرق الأردن وجعلت نهر الأردن الفاصل بينهما. وحكم الملك عبدالله إمارة شرق الأردن وهو رأس العائلة الهاشمية.

 

كان عبدالله لا يزال ملتزماً بإقامة مملكة عربية موحدة ومعارضاً للانتداب البريطاني وخصوصاً لوعد بلفور الصادر في العام 1917 الذي سمحت بموجبه بريطانيا بإقامة وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين. غير أن الملك عبدالله وافق على وعد بلفور للعام 1926 القاضي بقيام مناطق تتمتع باستقلال ذاتي ضمن الإمبراطورية البريطانية. في العام 1928، وقع معاهدة تمنحه صلاحية إدارة مملكة شرق الأردن، وعلى خلاف عدد من القادة العرب، احترم ولاءه للتاج البريطاني من خلال معارضته للنازية والاشتراك مع بريطانيا في أعمال عسكرية في الحرب العالمية الثانية.

 

الاستقلال والحملة ضد إسرائيل

في العام 1946، وقعت بريطانيا العظمى معاهدة جديدة اعترفت باستقلال مملكة شرق الأردن التي عُرفت في ما بعد بالأردن والخاضعة لحكم الملك الهاشمي عبدالله الأول الذي بقي معارضاً لقيام الدولة اليهودية. وبما أنه كان القائد الوحيد المتبقي من الثورة العربية الكبرى، طُلب منه أن يقود الجيش العربي في الحرب ضد استقلال إسرائيل (1947-49) وحرص على تحكم الجيش الأردني بالضفة الغربية وأورشليم اللتين حكمهما وأدارهما لمدة 20 عاماً. وفي العام 1967، سقطت هاتان المنطقتان في يد إسرائيل، بعد أن شاركت الأردن التي كانت قد أصبحت خاضعة لابن الملك عبدالله البكر، الملك حسين، في محاولة ثانية لهزيمتها. غير أن موقف الملك حسين اعتدل بعد ما عُرف بثورة أيلول الأسود التي شنها الفلسطينيون ضد حكم الملك وبعد القمع الذي مارسته حكومته في العام 1970. دعم الملك اتفاقية كامب دايفد بين إسرائيل ومصر، الدولة العربية الأولى التي اعترفت بوجود إسرائيل. في العام 1994، وبعد معاهدة أوسلو المبرمة بين إسرائيل وجبهة التحرير الفلسطينية، وقع الملك حسين معاهدة سلام مع إسرائيل.

 

الأردن اليوم: ملكية شبه استبدادية

تبقى الأردن دولة شبه استبدادية؛ ففي حين اتخذت الحكومة مؤخراً خطوات لتحرير اقتصادها، الذي تسيطر عليه الدولة، من خلال الخصخصة، وعلى الرغم من انفتاح التجارة والإصلاحات في القطاع المصرفي، ما زال قطاعها السياسي يشكو من ضعف الخطوات الإصلاحية فيه. تحصر الملكية الدستورية السلطات كلها في يد الملك الذي تعود له الموافقة على التشريعات جميعها. ويتم انتخاب أعضاء البرلمان الأردني البالغ عددهم 120 عضواً يوزعون على أساس الدوائر الانتخابية (لا على أساس عدد السكان) ما يسلب المجلس صفة تمثيل المناطق الحضرية. وتعتبر موافقة البرلمان على مجلس الوزراء الذي يعينه الملك إجراءً شكلياً؛ فيتسنى للملك بالتالي الاحتفاظ بالسيطرة على الفروع الحكومية كلها بما في ذلك الجهاز الأمني الذي يرتبط به ويرفع تقاريره إليه بشكل مباشر. استجاب الملك عبدالله للضغوط الدولية لتغيير رئيس الوزراء والقيام بإجراءات أخرى ولكن الإثبات على التغيير ما زال ضعيفاً. يشار إلى أن الصحافة خاضعة بالكامل للرقابة وإلى أن قوانينها تعتبر التشهير بالملك وانتقاد الحكومة عملاً خارجاً عن القانون. هذا ناهيك عن قمع الحريات الأخرى.

 

حرية الاشتراك في الجمعيات

في الأردن، يشرع القانون حرية الاشتراك في الجمعيات والحق في تنظيم النقابات والمفاوضة الجماعية. كذلك، فالأردن عضو في منظمة العمل الدولية كما أنها صادقت على اتفاقياتها الثماني ما عدا واحدة فقط (انظر أعلاه)، وهي الاتفاقية رقم 87 حول الحرية النقابية وحماية حق التنظيم. ينتمي العديدون من العمال الأردنيين إلى 17 نقابة وطنية تنضوي جميعها تحت لواء الاتحاد العام لنقابات العمال في الأردن المؤسس في العام 1954. وتقدر نسبة المنتمين إلى النقابات العمالية بـ30% من إجمالي العمال البالغ عددهم 1.5 ملايين.

 

مع ذلك، تفرض الأردن قيوداً صارمة على الحقوق النقابية المعترف بها دولياً؛ فلا يحق للعمال التظاهر أو إعلان الإضراب من دون إذن الحكومة وفي ذلك انتهاك واضح لهذا الحق. كذلك، ثمة إجراءات إلزامية، لا طوعية، للوساطة الحكومية لحل النزاعات. قانوناً، يعتبر الاتحاد العام اتحاد النقابات الوطني الوحيد كما أن قدرته على إنفاذ السياسة العامة محدودة حتى في وجه تزايد معدلات البطالة وظروف العمل السيئة. يبلغ الحد الأدنى للأجور 112 دولاراً أميركياً في الشهر فقط، أما عدد ساعات العمل الأسبوعية فيبلغ 48 ساعة بشكل عام) 54 ساعة في الفنادق وصالات السينما وقطاعات الخدمات الأخرى).

 

تحاول الحكومة وقف الانتهاكات مثل عمالة الأطفال والتهريب ومعايير العمل المخالفة للقوانين؛ ولكن بحسب نقابة United Steelworkers of America ولجنة العمال الوطنية فإن هذه الانتهاكات تزايدت بعد توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والأردن في العام 2000. رفعت اتفاقية التجارة الحرة إنتاج الأردن وتصديرها للسلع وخصوصاً النسيج، إلى الولايات المتحدة من 52 مليون دولار أميركي إلى 1.2 مليار دولار أميركي غير أن ذلك حمل معه انتهاكات أكثر لحقوق العمال وتراجعاً في ظروف العمل واتجاراً غير مشروع بالعمال الأجانب. وزاد عدد اللاجئين العراقيين (أكثر من مليون لاجئ) إمكانية استغلال العمال. وفي حين وافقت الحكومة الأردنية على التعاون مع لجنة العمال الوطنية لوقف هذه الانتهاكات، أشار تقرير حديث إلى استمرارها إلى هذا الحين. تعترف الأردن بشكل عام بحقوق الاشتراك في الجمعيات الأخرى وتسمح بممارستها إذ يزيد عدد الأحزاب السياسية المسجلة عن 30 حزباً غير أنّ هذه الحقوق محصورة بالطلاب وبالأحزاب الإسلامية.

 

وفي حين يسمح لمنظمات غير حكومية عديدة بالعمل من دون تدخل يذكر، تحتفظ الحكومة بصلاحيات واسعة للتحكم بالمجتمع المدني تعززت مع قانون جديد للمنظمات غير الحكومية تتم مناقشته منذ العام 2008. بموجب هذا القانون، يصبح تسجل المنظمات إلزامياً وتتمتع وزارة التنمية الاجتماعية بحق رفض أي طلب من دون تقديم أي مبرر. يتعين على الطلبات أن تشمل أسماء الأعضاء المؤسسين وعناوينهم وأعمارهم ومهنهم وموصفاتهم بالإضافة إلى النظام الداخلي للمنظمة. بعد تسجيل إحدى الجمعيات، تحظى الوزارة بصلاحيات واسعة تخولها التدخل في أعمالها وأنشطتها- فبحسب القانون، يمكن للوزارة أن تحل الجمعيات عند رغبتها بذلك وأن تعين مجالس إدارية جديدة كما يجب أن تُرفع قرارات المجلس جميعها إلى الوزارة للموافقة عليها وأن يحظى أعضاؤه بتصاريح أمنية من وزارة الداخلية. ويتعين على المنظمات كلها أن ترفع ميزانياتها إلى وزارة التنمية الاجتماعية التي يحق لها فرض التدقيق عليها في أي وقت. قد تبلغ غرامة انتهاك هذه القوانين 10000 دينار أردني للمنظمات المسجلة أما المنظمات غير المسجلة فقد تحال أمام المحاكم وتبلغ العقوبة حوالى سنتين في السجن. لذا، وبينما يسمح للمنظمات غير الحكومية بالعمل إلا أنها تواجه قيوداً على عملها واستقلاليتها، وقد حاولت الحكومة تعزيز هذه القيود مؤخراً ما قلص استقلال المجتمع المدني بشكل واضح.

 

 

 

 

 

 

المصادر

الاتحاد الأمريكي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية.


منظمة العفو الدولية.


 لجنة العمال الوطنية.


 الموقع الرسمي للحكومة الأردنية


تقرير وزارة الخارجية الأميركية حول حقوق الإنسان، الأردن 2010

الديمقراطية ويب 2017