الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

إندونيسيا

 الترتيب في استبيان الحرية في العالم 2012: 2 في الحقوق السياسية و3 في الحريات المدنية (حرة)؛

 

لمحة تاريخية

 الاستعمار الأوروبي: مستوى جديد من الوحشية

 أقدام البرتغاليين هي الأقدام الاستعمارية الأوروبية الأولى التي وطأت الجزر الإندونيسية غير أنّ الهولنديين تولوا السيطرة في العام 1602 (ولم يحتفظ البرتغاليون سوى بتيمور الشرقية). واحتكرت شركة الهند الشرقيةالهولندية (بالهولندية Verenigde Oostindische Compagnie )، بواسطة البرلمان الهولندي، التجارة الإندونيسية. وسرعان ما تمكنت من التحكم بالموانئ الأساسية ومن احتكار تجارة التوابل المربحة فارضةً إرادتها بقوة وصرامة. وفي العام 1619، احتل الهولنديون ياغاكارتا (عاصمة ماتارام)، وأحرقوها وأنشأوا جاكرتا الراهنة على طراز أمستردام. مثالاً آخر شهيراً عن الحكم الهولندي، ذبح أو تهجير شعوب جزر الباندا كلها بعد الكشف عن استمرارها بالاتجار بجوز الطيب مع الإنكليز. إشارة إلى أنه أعيد تأهيل هذه الجزر بالعبيد والخدم.

 

أعلنت شركة VOC إفلاسها في العام 1799 نتيجة عدم كفاءتها وانقطاع التجارة بسبب حروب نابليون. وبعد فترة وجيزة من الحكم الإنكليزي، استعادت "مملكة الأراضي المنخفضة" المعاد تشكيلها الحكم الإداري للأرخبيل في العام 1816. بعد ذلك، انتقل الهولنديون إلى نظام زراعي قوامه أعمال السخرة وزراعة المطاط والتوابل والبن (وشكل إنتاج البن الإندونيسي ثلاثة أرباع الإنتاج العالمي في ذلك الحين). يشار إلى أن التمثيل المحلي للإندونيسيين كان ممنوعاً في فترة الحكم الهولندي.

 

في العام 1901، اعتمد القادة الهولنديون "سياسة أخلاقية" أدت إلى استثمار أكبر في التربية المحلية ولكن تخلفت عن تلبية الطلبات بالتمثيل السياسي. وتم قمع حركة وطنية قامت في العام 1908 غير أنها ألهمت بتطوير كتائب عديدة. وقاد ناشطان إندونيسيان، وهما سوكارنو ومحمد حتا، جماعات منفصلة علمانية وإسلامية. كذلك، ظهر الحزب الشيوعي الإندونيسي في العشرينيات كقوة طاغية.

 

الغزو الياباني وحرب الاستقلال الإندونيسية

غزت اليابان إندونيسيا في أوائل العام 1942، كجزء من سياستها للتحكم بالموارد الطبيعية الإقليمية. وللحصول على تعاون الطرف الإندونيسي، عمل اليابانيون على إقناع سوكارنو وحتا بالسيطرة على الإدارة المحلية ما ساعدهما على نشر أفكار وطنية موحّدة. وعلى الرغم من قسوة الاحتلال الياباني، إلا أن تعاونهما معه في أزمنة الحرب، بما في ذلك حصولهما على أوسمة من الإمبراطور هيروهيتو في العام 1943 لم يتعارض مع المقاومة من أجل الاستقلال الإندونيسي.

 

في 17 آب 1945، استغل سوكارنو الانسحاب الياباني السريع لإصدار إعلان استقلال إندونيسيا وتم إنفاذ دستور مؤقت. وحاربت الحركة الوطنية، معتمدة على جنود تلقوا التدريب على يد اليابانيين، قوة بريطانية قضت مهمتها بمنع قيام فوضى ما بعد الحرب، ثم حاربت الهولنديين الذين تمكنوا من استعادة الإدارة المحلية. استعاد الهولنديون الإدارة المحلية للجزر، إلا أن الحركة الوطنية تمكنت من استعادة قوتها. واعترفت ملكة هولندا جوليانا رسمياً بالاستقلال الإندونيسي في 2 كانون الأول 1949. وقدر عدد قتلى صراع الاستقلال بـ6000 هولندي و150000 إندونيسي.

 

سوكارنو: "دكتاتوراً مدى الحياة"

استولى سوكارنو على رئاسة إندونيسيا المستقلة. وعلى الرغم من أن الدستور الجديد ينص على الديمقراطية البرلمانية واختيار السلطة التنفيذية من قبل البرلمان ، لم يتم إجراء الانتخابات الوطنية إلا في العام 1955. وبعد الانتخابات، كانت الأحزاب السياسية منقسمة لدرجة تمنعها من تأليف حكومة مستقرة (كان حوالى 60 حزباً ممثلاً في البرلمان). في العام 1959، أعاد الرئيس سوكارنو إعلان صلاحية الدستور المؤقت للعام 1945، والذي منحه السلطة التنفيذية. وفي العام 1959، أعلن سوكارنو قيام الديمقراطية الموجهة وشكل ثلاثياً بين القوى السياسية الأكثر أهمية في البلاد: الرئيس والقوات المسلحة والحزب الشيوعي. وفي العام 1963، أعلن نفسه رئيساً مدى الحياة.

 

في العام 1955، غير سوكارنو السياسة الخارجية لإندونيسيا مطلقاً حركة عدم الانحياز في مؤتمر لرؤساء الجمهورية في باندونغ، إندونيسيا. والأهم أن سوكارنو أقام تحالفاً خارجياً مع الصين وآخر داخلياً مع الحزب الشيوعي الإندونيسي. كانت سياسة سوكارنو الخارجية عدائية وطالب باستعادة الجزء الغربي من بابوا غينيا الجديدة من الهولنديين (التي تمت في العام 1963) كما دخل في مواجهة مع ماليزيا (إشارة إلى أن إندونيسيا انسحبت من الأمم المتحدة احتجاجاً على دخول ماليزيا إليها كعضو على الرغم من سيطرتها على الأراضي المتنازع عليها).

 

عمليات مقاومة العصيان الأكثر خطورة في تاريخ إندونيسيا ما بعد الحرب

وافق سوكارنو على مبادرة الحزب الشيوعي الإندونيسي بتسليح الفلاحين ومجموعات اجتماعية أخرى لمواجهة تعاظم تأثير الجيش الذي كان سوكارنو نفسه قد عززه بواسطة سياسة المواجهة الخارجية التي اعتمدها. ولكن العام 1965، شهد قيام مجموعة من الحرس الجمهوري متعاطفة مع الشيوعية باغتيال ستة من كبار جنرالات الجيش كانوا في زيارة لسوكارنو، تولتقوات الجيش في جاكرتا بقيادة اللواء سوهارتو شن هجوم مضاد لقمع ما اعتبره كثيرون بداية انقلاب شيوعي. وكانت عمليات مقاومة العصيان التي تلت، من أعنف الفترات التي طبعت تاريخ ما بعد الحرب في إندونيسيا والتي رعتها الحكومة، إذ أودت بحياة 500000 من الشيوعيين ومن المشتبه بهم في العضوية في الحزب الشيوعي وأدت إلى سجن عدد مماثل.

 

سوهارتو: حقبة النظام الجديد

في آذار من العام 1966، انتقلت السلطة من سوكارنو إلى سوهارتو الذي عُين رئيساً في العام 1967، لولاية من خمس سنوات، من قبل جمعيةالشعبالاستشارية المؤقتة. غير أن سوهارتو حول هذه الولاية إلى حكم طال 31 عاماً. ووضع سوكارنو تحت الإقامة الجبرية حتى لاقته المنية في العام 1970.

 

ورسخ سوهارتو مدعوماً بجيش موحد ومفيداً من دمار الحزب الشيوعي الإندونيسي، ديكتاتورية أقسى من ديكتاتورية سوكارنو. واتسم عهد سوهارتو بصرامة تحكمه بالحياة السياسية، إذ انتخبه الحزب السياسي المسيطر والموالي للسطة (حزب جولكار) رئيساً لسبع ولايات متتالية امتد كلّ منها على خمس سنوات. في عهد سوهارتو تحكمت الدولة بالإعلام كما مارست تأثيراً قوياً على القضاء وتمت تهيئة الجيش والقوى الأمنية للتعامل مع أعمال التمرد والإرهاب والمعارضة السياسية، كما تم تقييد حرية التنقل.

 

انتصار الديمقراطية

في عهد سوهارتو واجه الكثيرون السجن والقتل للدفاع عن حقوق الإنسان وحقوق العمال. وظهرت حركة الديمقراطية نتيجة انقسام الحزب الحاكم في العام 1996، الذي قادته ميغاواتي سوكارنوبوتري، ابنة سوكارنو وعضو أساسي في الحزب الإندونيسي الديمقراطي للنضال (PDI-P). نظمت ميغاواتي احتجاجات واسعة على اجتماع رابطة أمم جنوب شرق آسيا المقام في العام 1996 في جاكارتا، تم تفريقها بالقوة ما أدى إلى إصابة العديدين وتسبب بخسائر كبيرة. واستغلت المعارضة الحدث الذي عرف بـ"السبت الأسود" وتعاظم نفوذها. اضطر سوهارتو إلى اعتماد تدابير تقشفية لمواجهة الأزمة المالية الآسيوية. وعندما أصر سوهارتو على ولايته السابعة عمت الاحتجاجات الشعبية أرجاء البلاد ما أظهر ضعفه السياسي. وانضمت الأحزاب الإسلامية التي كان سوهارتو قد قمعها إلى المعارضة للمطالبة بإسقاطه. واستقال سوهارتو في العام 1998 لصالح نائبه يوسف حبيبي الذي وافق على إجراء انتخابات نيابية جديدة.

 

في العام 1999، انتخب المجلس النيابي الجديد وكان الأول الذي تم انتخابه منذ العام 1955، عبد الرحمن وحيد رئيساً للبلاد. عُزل وحيد في العام 2001، بسبب انتشار الفساد وعدم الكفاءة فتسلمت نائبه، ميغاواتي سوكارنوبوتري، الرئاسة خلفاً له. وعلى الرغم من اتفاقية وقعتها لمنع انفجار الثورة في إقليم أتشيه، خسرت سوكارنوبوتري الانتخابات الوطنية الرئاسية الحرة الأولى في العام 2004 لصالح مسؤول أمني سابق هو سوسيلو بامبانغ يودويونو، غير أن الانتخابات النيابية التي أجريت بالتزامن مع الرئاسية، أعادت حزب جولكار الخاضع لسوهارتو إلى الواجهة إذ نال أكثرية المقاعد تلاه الحزب الإندونيسي الديمقراطي للنضال بقيادة ميغاواتي والذي حصل على عدد لا يستهان به من المقاعد النيابية. وأدت هذه الانتخابات أيضاً إلى طرح نقاط استفهام عديدة حول إرادة القادة الإندونيسيين بحل مشكلة الفساد والمحسوبيات.

 

حقوق الإنسان

عاش الإندونيسيون غالبية حقبات تاريخهم في ظل أنظمة قمعية، وخضعوا للحكم الملكي والاستعماري وللاحتلال العسكري والسلطوية في القرن العشرين؛ ما أدى إلى انتهاكات متكررة لحقوق الإنسان. غير أن الانتخابات النيابية الحرة التي أقيمت في العام 1999، والانتخابات الرئاسية المباشرة للعام 2004، زرعت بذور الديمقراطية السياسية في إندونيسيا. في الواقع، اعتبر المراقبون الدوليون كلاً من الانتخابات النيابية في العام 1999 والانتخابات الرئاسية في العام 2004، حرة وعادلة وأدت الانتخابات الرئاسية في العام 2004، إلى الانتقال السلمي للسلطة التنفيذية للمرة الأولى في تاريخ البلاد، ويبدو بذلك أن فترة السلطوية قد انقضت.

 

ولكن، وفي الوقت نفسه طُرحت علامات استفهام كثيرة حول جدية استمرار القادة الإندونيسيين في إجراء الإصلاحات ومحاربة الفساد في الحكومة، وذلك نظراً إلى ماضي الرئيس الجديد العسكري (وهو جنرال سابق) وعلاقاته بحزب جولكار، وإلى الأكثرية النيابية. ومن بين المشاكل الأخرى التي تواجهها الحكومة، نذكر الجماعات المقاتلة والمجموعات التي تطالب باستقلالية أكبر كما هو الحال في بابوا ومالوكو. غير أن اتفاقية ميغاواتي مع قادة أتشيه لإنهاء الثورة في تلك المنطقة شكلت دلالة أثبتت أنّه لن يتم اللجوء إلى القوة العسكرية لحل المسائل جميعها وأن حل المشاكل الوطنية والإقليمية بنجاح أمر ممكن. أجريت مؤخراً انتخابات في أتشيه تماشت مع اتفاقية السلام التي ما زالت قائمة ولكن الانتهاكات العسكرية للحقوق ما زالت تفاقم الصراع المحلي.

 

اعتماد معايير دولية

في العام 2005، صادقت الحكومة الإندونيسية على عهدين أساسيين خاصين بحقوق الإنسان: وهما العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (وكانت إحدى الدول القليلة التي لم تصادق عليهما). بالإضافة إلى ذلك، وافق مكتب حقوق الإنسان الحكومي على خطة العمل الوطنية الإندونيسية لحقوق الإنسان التي "هدفت إلى دعم الجهود الإندونيسية لتعزيز وحماية تمتع الشعب الإندونيسي بحقوق الإنسان، وخصوصاً الشرائح الأكثر تعرضاً لانتهاكات في هذا المجال"، وتستهدف هذه الخطة أيضاً تحسين ظروف الحياة وتقليص معدلات الفقر.

 

في مجال حقوق العمال، كانت جهود المجلس النيابي ملحوظة. كان سجل نظام سوهارتو ضعيفاً من هذه الناحية ويعود ذلك بشكل خاص إلى اعتماده سياسة لاستقطاب المستثمرين الأجانب من خلال ضمان إمكانية عملهم في منطقة خالية من المعايير الخاصة بحقوق العمال، فقد سجن في عهده قادة النقابات العمالية ومناصرو حقوق الإنسان وأرغمت مؤسسات عديدة على احتواء منظمات نقابية يديرها حزب جولكار. صادقت إندونيسيا في العام 1999، على اتفاقيات منظمة العمل الدولية الأساسية الثماني، وهي من الدول القليلة من دول آسيا-المحيط الهادئ التي قامت بذلك. كذلك، اتخذت الحكومة خطوات ملموسة لضمان الحماية القانونية لحرية المشاركة في الجمعيات؛ وأصبح بإمكان مراكز حقوق العمال والنقابات العمالية العمل بحرية نسبية على الرغم من بعض القيود، كما تزايد عدد أعضاء النقابات العمالية المستقلة. أما الاتفاقيات التي صادقت عليها إندونيسيا، فتشمل تلك الخاصة بمنع الاستعباد وعمالة الأطفال وتلك التي تعنى بحق الاشتراك في الجمعيات والتفاوض الجماعي وتلك التي تضمن حداً أدنى من الأجور وحماية الأمومة، وغيرها من الأحكام. ولكن إنفاذ هذه المعايير لا يزال ضعيفاً، فعمالة الأطفال ما زالت منتشرة شأنها شأن أحكام أساسية أخرى، منها احترام مبدأ الحد الأدنى للأجور.

 ممارسات حقوق الإنسان  

حقوق الإنسان محترمة في غالبية أنحاء إندونيسيا، التي تضمن الحق بحرية التعبير والعبادة والتجمع. غير أن الواقع يشير إلى أن هذه الحقوق لا تحترم بشكل متجانس ويجري في الوقت الراهن توثيق الانتهاكات ونشرها ورفعها أمام مكتب حقوق الإنسان. يشار إلى أن المواطنين يتمتعون بالحق برفع العرائض إلى الحكومة حول المشاكل الخطيرة.


لم يمنع هذا التقدم الملحوظ الجيش من طرح تحد أمام مناصري حقوق الإنسان. في العام 1999، صوت سكان تيمور الشرقية بكثافة للاستقلال عن إندونيسيا في استفتاء وافق عليه الرئيس يوسف حبيبي وهو خليفة سوهارتو، ولكن الجيش الإندونيسي شن هجمات عنيفة في تيمور الشرقية، ولم تعترف إندونيسيا باستقلال تيمور الشرقية في العام 2002، إلا تحت ضغوط دولية.


في الواقع، تطرح القوى الأمنية تحديات كثيرة أمام احترام إندونيسيا لحقوق الإنسان وذلك بسبب النشاطات الحكومية الواسعة النطاق الهادفة إلى مكافحة الإرهاب والعصيان. فوفقاً لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وهي منظمة مدافعة عن حقوق الإنسان:

 

ما زالت القوات المسلحة الإندونيسية (Tentara Nasional Indonesia) تنتهك بشراسة حقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني. فالعمليات العسكرية في بابوا وأتشيه يرتكبها جنود لا يحاسبون على ما يفعلونه ضد المواطنين من عمليات إعدام خارج القضاء وتعذيب وعمليات اخفاء قسري وضرب وتوقيف واحتجاز تعسفي وتقييد صارم لحرية التنقل. كذلك، يشيع تعذيب المعتقلين لدى الشرطة والجيش في أنحاء البلاد؛ ومن بين الضحايا أطفال. وغالباً ما تفشل السلطتان التنفيذية والقضائية الإندونيسيتان في معالجة هذه الانتهاكات.

 

ويضاف إلى الانتهاكات التي ترتكبها القوات الأمنية، عدم معالجة الحكومة للمشاكل المتعلقة بالمصالحة والعدل بنجاز تام ما أعفى مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في ظل الأنظمة السابقة من العقاب.

 

خاصية أخرى من خصائص ديكتاتورية سوهارتو هي انتشار الفساد العام بين أفراد النخبة الحاكمة والذي ما زال يسم الحكومات التي تشكلت بعد العام 1999 نظراً إلى وجود رئيس متهم بالفساد. في الواقع يؤثر الفساد في العملية الانتخابية والأعمال والإعلام والمحاكم وقوات الأمن ويمكن اعتباره السبب الرئيسي الذي حال دون احتلال إندونيسيا مرتبة أعلى وفقاً لتصنيف استبيان الحرية في العالم السنوي الصادر عن بيت الحرية.

 

المصادر

 

Federal Research Division. خصائص بلد: إندونيسيا. واشنطن، العاصمة: مكتبة ، 1993، 2004.

 

المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان. خطة العمل الوطنية الإندونيسية لحقوق الإنسان، 1998-2003.

 


 

الديمقراطية ويب 2017