الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

حرية التعبير والدين


لطالما كان الصراع بين مبدأي حرية التعبير والتشهير الديني صراعاً قوياً، غير أن السنوات الأخيرة على وجه الخصوص شهدت مواجهات قاسية بينهما.

 

ففي لبنان مثلاً، أثارت سلسلة تلفزيونية عرضت في العام 2010 تتناول حياة يسوع المسيح بعنوان "السيد المسيح" حفيظة الشرائح المسيحية التي رأت فيها تشهيراً. السلسلة من إنتاج إيراني مدبلج إلى العربية، بثّت في شهر رمضان على قناتي المنار التابعة لحزب الله والشبكة الوطنية للإرسال (NBN). تحكي السلسلة قصة المسيح كما رواها إنجيل برنابا الذي لم يعترف به أي من الكنيسة والقرآن. واستنكر المجتمع المسيحي في لبنان "تشويه" إيمانه بما أن السلسلة تنكر بنوة المسيح لله وتظهره على أنه أقل شأناً من الأنبياء الآخرين وتؤكد أن المسيح لم يصلب ولم يقم من الموت وفي ذلك تعارض مع ركائز الإيمان المسيحي. وقال الكهنة والسياسيون المسيحيون أيضاً إن هذه السلسلة تتهدد العيش المشترك. في وجه هذه الاحتجاجات، ومع تدخل وزير الثقافة والأمن العام، توقفت القناتان طوعاً (المنار وNBN) عن بث السلسلة. وأكّد البيان الرسمي الذي أصدرته المحطتان على أن "السيد المسيح" هو تصوير محترم لنبي موقر وأن التوقف عن بث المسلسل جاء من باب الاحترام للحساسيات الدينية ولتفادي أي محاولة "للتوظيف السلبي".

 

ومثالاً آخر على هذا الصراع هو الرسوم الكاريكاتورية للنبي محمد التي نُشرت في الصحيفة الدنماركية Jyllands-Posten في سبتمبر/أيلول 2005. وقد أورد المحررون هذه الرسوم كتعليق على ثقافة الرقابة الذاتية في أوروبا الغربية التي ظهرت مؤخراً كرد فعل على العنف الممارس ضد منتقدي الإسلام مثل ثيو فان غوغ الذي اغتيل في العام 2005. تم نشر 12 رسماً أظهر معظمها وجه النبي وأوحى بكونه (كما رآه الكثيرون، والمسلمون جميعاً) إرهابياً. في بادئ الأمر، انحصر استنكار الإساءة للإسلام بالمجتمع الإسلامي في الدنمارك، ولكن شهوراً قليلة كانت كافية ليتظاهر المسلمون حول العالم مستنكرين عمل الصحيفة وعدم قيام الحكومة الدنماركية باتخاذ إجراءات بحقها.

 

أعادت صحف أوروبية أخرى نشر الرسوم تضامناً مع Jyllands-Posten وإشهاراً لحرية التعبير. غير أن المشكلة تفاقمت وانتشرت المظاهرات- من الجانبين، المناهض للرسوم والداعم للدنمارك. أضرم المتظاهرون النار في السفارات في سوريا ولبنان وإيران وتلقى الرسامون والمحررون تهديدات بالقتل وتم إغلاق الصحف  التي أعادت نشر الرسوم في كل من اليمن والجزائر وماليزيا. أما المحامون في مصر وفي بلدان أخرى، فدافعوا عن الصحف العربية التي نشرت الرسوم. وقد لقي 200 شخص على الأقل، حتفهم في هذه التظاهرات. وحتى بعد مرور 5 سنوات، لم تنتهِ المشكلة؛ فقد تعرض كورت فسترغارد، الذي رسم صورة لمحمد وقد وضع قنبلة في عماماته، لإصابة جراء إطلاق النار عليه، في كانون الثاني/يناير 2010، كذلك، فقد شهد العام 2010 ادعاءات عن محاولات لتفجير مكاتب صحيفة Jyllands-Posten ومهاجمتها.

 

مع ذلك، أصرت صحيفة Jyllands-Posten على حقها بنشر الرسوم على الرغم من اعتذارها عن أي إساءة فد تكون تسببت بها للمسلمين. وبرر المحرر الثقافي في الصحيفة، فليمنج روز، نشر الرسوم بأن إصرار الإسلام على البقاء محمياً من النقد "لا يتماشى مع الديمقراطية وحرية الكلام والتعبير، في زمننا الراهن." وأفاد لصحيفة Washington Post بأن "الرسامين تعاملوا مع الإسلام كما يتعاملون مع المسيحية والبوذية والهندوسية والديانات الأخرى. ونظراً إلى معاملتهم للمسلمين في الدنمارك كمواطنين مساوين لهم صرحوا قائلين: نحن نحاول إدماجكم في التقليد الهجائي للدنمارك لأنكم جزء من مجتمعنا ولستم بغرباء. والرسوم تشمل المسلمين ولا تستثنيهم. وشرح روز في مؤتمر في الدنمارك بأن الرسوم لم تهدف إلى إظهار النبي محمد كإرهابي بل كان الهدف منها إظهار  كون الإسلام يستغل لإيجاد الإرهاببين؛ وأن Jyllands-Posten لم تنتقد الإسلام نفسه بل من يستغلون الإيمان الديني لأهداف سياسية.

 

هذا من جهة، ومن جهة أخرى، اعتبر المحتجون بأن الرسوم تشكل أساءة خطيرة للإسلام لا لأنها خرقت حظر رسم وجه النبي محمد فحسب، بل لأنها رسوم عرقية تحض على الكراهية وقد تسببت بألم كبير للمسلمين. واعتبر الكثيرون هذه الرسوم تعبيراً عن ازدراء  مسيحيي الدنمارك- وبالتالي الغرب- للمجتمع المسلم وهو صراع تسبب بتوتر عظيم منذ زمن طويل.

 

الديمقراطية ويب 2017