الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

الولايات المتحدة الأميركية

 الترتيب في استبيان الحرية في عام 2013: 1 في الحقوق السياسية و1 في الحريات المدنية (حرة)؛

 

ملخص


تعتبر الولايات المتحدة أقدم ديمقراطيات العالم وأكثرها تواصلاً، مع استمرار انتخاب حكوماتها بموجب الدستور منذ عام 1789 وحتى أيامنا هذه. غير أنّ تقليد الولايات المتحدة الديمقراطي يعود إلى عهد الاستيطان البريطاني في القرن السابع عشر.

 

توسعت الولايات المتحدة غرباً وتمثل توسعها بشراء لويزيانا في عام 1803. ومع انتشار المستوطنين في القارة أجبرت الحكومة الأميركيين الأصليين إلى مغادرة أراضيهم واللجوء إلى مناطق غير مأهولة. واليوم، الولايات الثماني والأربعين، محاطة بالمحيطين الأطلسي والهادئ شرقاً وغرباً وبكندا شمالاً والمكسيك جنوباً. تقع ولاية ألاسكا شمال غرب كندا أما ولاية هاواي فهي أرخبيل في المحيط الهادئ. وتحكم الولايات المتحدة أيضاً مجموعة من الجزر وهي البلد الثالث من حيث المساحة في العالم، بعد روسيا وكندا، وتبلغ مساحتها9.1 ملايين كيلومتر مربع. وهي البلد الثالث أيضاً من حيث عدد السكان، بعد الصين والهند إذا يبلغ عدد سكانها 309 مليون نسمة.

 

بلغ الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة في عام 2010، 14.6 تريليون دولار أميركي وهو قريب من ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد الثاني في العالم، الصين. بلغ نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي 47900 دولاراً أميركياً وهو 17 في العالم. وبلغ هذا الرقم وفقاً لتعادل القوة الشرائية، وهي تعتمد على فروق الأسعار للحصول على فكرة أوضح عن مستوى الحياة، 47360 دولاراً أميركياً، واحتلت الولايات المتحدة المرتبة الثامنة في العالم.

 

أما الإرث الديمقراطي الأميركي، فيشمل الفصل الدستوري بين السلطات وتفعيل الرقابة المتبادلة بينها، والفيدرالية (أي سلطة الولايات)؛ واستقلالية القضاء وحرية الدين واحترام الحريات الفردية ومستويات مرتفعة من المشاركة في الحياة المدنية. ولكن تاريخ البلاد لا يخلو أيضاً من الممارسات الاستعبادية التي لم تستأصل إلا من خلال الحرب الأهلية الدامية. واستمر التمييز المؤسسي ضد الأميركيين الأفارقة والأقليات الأخرى لقرن إضافي. وتعتبر حركة الحقوق المدنية التي تخطت إرث العنصرية مثالاً عن الفضيلة الديمقراطية، ويشهد الصراع الطويل على صعوبة تغيير الظلم المتأصل حتى في ظل الديمقراطية.

 

تعتبر الولايات المتحدة إحدى أكثر دول العالم تديناً. فبحسب تقرير صدر في عام 2006 عن مركز بيو للدراسات وصف 87% من الأميركيين المستجوبين أنفسهم بأنهم بتبعون ديناً معيناً. كما أعلن 82% انتماءهم المسيحي (23% من الكاثوليك، و56% من البروتستانت). أما الديانات الأخرى فبلغت نسبتها 5% (منها 2% من اليهود و1% من المسلمين). أما الملحدون وأولئك الذين لا انتماء دينياً لهم فشكلوا 11% على الأقل.

 

لمحة تاريخية


المستعمرات كملاجئ دينية

تمت إقامة العديد من المستعمرات البريطانية في الولايات المتحدة كملاجئ للمرتدين. ومن بين أوائل المرتدين 102 راكباً عرفوا بالرواد المهاجرين أتوا على متن باخرة بريطانية وأسسوا مستعمرة بليموث في عام 1620، والتي تحولت لاحقاً إلى ماساتشوستس. قاد هذه المجموعة الانفصاليون وهم جزء من حركة التطهيريين الأوسع نطاقاً التي آثرت الانفصال عن كنيسة إنكلترا بعد محاولات لإصلاحها. هدف هؤلاء إلى تنقية البروتستانتية من أي آثار وبنىً كاثوليكية موروثة. وعلى الرغم من عدم ملاحقتهم وتعنيفهم، إلا ان هؤلاء التطهيريين البريطانيين كانوا يتعرضون للمضايقة وللتهديد بالغرامات والسجن. وكانت هذه المجموعة الانفصالية التي شكلت حوالى ثلث مستعمري بليموث قد هاجرت إلى هولندا في بادئ الأمر، في عام 1607، ومن ثم انتقلت إلى العالم الجديد بتمويل من تجار لندن. ووافق العديد من التطهيريين لاحقاً على محاولات الرواد لإنشاء مجتمع مثالي بعيداً عن إنكلترا وتبعوهم لتأسيس مستعمرة خليج ماساتشوستس في شمال بليموث. ووحدت المجموعتان مواقفهما الدينية في عام 1648 واعتبرتا كنيسة طائفية بما أنهما اعتقدتا باستقلالية كل طائفة من طوائف الكنيسة.

 

وسعت مجموعات دينية عديدة لإيجاد ملجأ مماثل في مستعمرات إنكلترا الجديدة هادفة إلى متابعة ممارساتها الدينية من دون الحروب والملاحقة والنبذ الاجتماعي الذي واجهته في أوروبا. وشملت هذه المجموعات طوائف بروتستانتية من بلدان عديدة ومنها الأنابابتست (القائلون بتجديد العماد) والمشيخيين وجمعية الأصدقاء الدينية واليهود والكاثوليك.

 

أصول الحرية الدينية

 

كانت بعض تلك الطوائف، التي اعتبرت أن حروبها هي التعبير الأصدق عن الإيمان المسيحي، غير متسامحة تجاه بعضها البعض تماماً كما كان الأوروبيون غير متسامحين معها. كما وأسست بعض المستعمرات ديانات خاصة بها وفرضت قيوداً على الممارسات الأخرى. وكان تطهيريو مستعمرة خليج ماساتشوستس الأشهر بصرامتهم واستبدادهم (فقد أُرغم المبشر روجر ويليامز مثلاً على المغادرة فذهب لتأسيس مستعمرة رود أيلاند)، غير أنهم لم يكونوا المجموعة الوحيدة التي تصر على الالتزام. عند تأسيس البلاد كان لتسع من الولايات الثلاثة عشرة الأصلية ديانات رسمية أو مدعومة من قبل الدولة وقوانين قمعية. فرضت ولاية فيرجينيا غرامات، تشمل القتل للمارسات الدينية المنحرفة؛ وكانت القواعد تستهدف جمعية الأصدقاء الدينية والمعمدانيين بشكل خاص.

 

تمت مطاردة جمعية الأصدقاء الدينية لاقتناعها بمعتقدات تضاربت مع المعتقدات الأساسية في المستعمرات؛ بما في ذلك المستعمرات التي سيطر عليها التطهيريون. غير أنّ وليام بين وهو أحد قادة جمعية الأصدقاء الدينية الذي أسس مستعمرة بنسيلفانيا، أصدر قانوناً يمثل قاعدة تسامح طائفته الديني. وأعلن دستور بنسيلفانيا  (1682) أن: كل من يعيشون في المستعمرة ويعترفون بأن الله الكلي القدرة والأبدي هو خالق العالم وحاميه وحاكمه ومن يلتزمون وفقاً لضمائرهم بأن يعيشوا بسلام وعدالة في المجتمع المدني، لا يلاحقون أو يضايقون بناءً على قناعاتهم أو ممارساتهم الدينية، في الإيمان أو في العبادة، ولا يرغمون في أي وقت من الأوقات على اتباع أي عقيدة دينية أو الذهاب إلى أي مكان مرتبط بها.

 

شكّل دستور بين الذي صدر قبل قانون التسامح في بريطانيا (1689) ومنح حرية العبادة للطوائف البروتستتانتية خارج الكنيسة القائمة، أساساً رائداً في تاريخ الحريات الدينية التي يحميها الدستور. وأصبحت بنسلفانيا ملاذاً لطوائف أوروبا الوسطى الصغيرة بما فيها المينونايت والإخوة وﺍﻟﺴﻜﻭﻴﻨﻜﻔﻠﺩيوﻥ وكنيسة مورافيا وبعض المجموعات المعمدانية الألمانية.[1]

 

المعتقد الديني وتأسيس الجمهورية

 كانت الرغبة في حماية الاستقلالية الدينية التي تمتعت بها جماعات كثيرة في مواجهة إعادة ترسيخ الإشراف البريطاني من محفزات الثورة الأميركية. وكان من بين مناصري الثورة مؤمنون بالعصر الألفي السعيد ممن اعتبروا أن هزيمة "شر" البريطانيين سيقرب المجيء الثاني للمسيح. واعتبر آخرون، ومنهم المبشر الشهير من بوسطن، جوناثان ماثيو، أن واجب المسيحية قضى بمقاومة الاستبداد وتأمين أرضية دينية للنشاط السياسي. ووصف رجل الدين أبرهام كيتيلتاس الثورة الأميركية بأنها:

 

سبب الحقيقة في مواجهة الخطأ... وسبب الدين النقي غير المدنّس، ضد التعصب والخرافة واختراعات الإنسان... باختصار هي قضية السماء في مواجهة الجحيم- قضية أب الكون اللطيف ضد أمير الظلام ومدمر الجنس البشري.[2]


 في المقابل، اعتبر طوماس جيفرسون أن تدين الولايات المتحدة أوقعها في مأزق خطير. فقام في إطار قانون فرجينيابشأن الحرية الدينية في عام 1786 (انظر أعلاه) ومن ثم في الحوار حول الدستور بتقديم أوسع تعريف ممكن للحريات الدينية بالارتكاز على الحق غير المقيد في المعتقد والعبادة بعيداً عن تدخل الدولة. أيد بعض المؤسسين فكرة تأسيس ديانة للدولة غير أن جيفرسون وقد انضم إليه في ذلك جايمس ماديسون والكثيرين من الفريق المناهض للفيدرالية الذي عارض قيام حكومة وطنية قوية، ربح النقاش. تحظر المادة السادسة من الدستور الأميركي اشتراط امتحان ديني كمؤهل لتولي أي منصب رسمي أو مسؤولية عامة في الولايات المتحدة، كما أن التعديل الأول يمنع سن أي قانون يتعلق بإنشاء دين أو حظر ممارسة دين بحرية.

 

حرية الدين


لا عقاب للتعصب

 في حين كان الرئيس جورج واشنطن ونائبه جون آدامز ممن اعتقدوا بأهمية دور الدين في الحياة الوطنية، إلا أنهما كانا أيضاً من مناصري الحرية الدينية. وفي عام 1790، وجه الرئيس واشنطن خطاباً ليهود نيوبورت في رود آيلند قائلاً إن الجمهورية الجديدة لن تفرض عقاباً على التعصب ولن تؤمن مساعدة للمطاردة. وتنص المادة 11 من معاهدة طرابلس التي تم توقيعها في عهد واشنطن والتي صادق عليها مجلس الشيوخ في عهد آدامز في عام 1797، على "أن حكومة الولايات المتحدة الأميركية لم تنشأ، بأي حال من الأحوال، على أساس الدين المسيحي".  ويعتبر هذا المبدأ إعلاناً واضحاً وقديماً على أن الحكومة الأميركية حيادية من الناحية الدينية.

 

جدار الفصل

أسس طوماس جيفرسون في سني رئاسته، رؤية دستورية أوسع في خطاب وجهه إلى جمعية دانبري المعمدانية (كونكتيكت) في عام 1802، قائلاً بضرورة وجود "جدار فصل بين الكنيسة والدولة". وقد تم ذكر هذه الجملة في قرارات عديدة اتخذتها المحكمة العليا (انظر أدناه).

 

تكاثرت في الولايات المتحدة المؤسسات والجمعيات والممارسات الدينية غير أن ذلك لم يعنِ انتهاء المطاردات الدينية، فقد تم تسجيل أعمال عنف وقمع كثيرة ضد الطوائف الدينية في هذا الصدد. ولكن الممارسات الدينية المختلفة وجدت ملاذاً لها في توسع الأرض وانفتاحها على الاستيطان. وبدأ الأميركيون الأفارقة ينفصلون عن الكنائس البروتستانتية العنصرية مؤسسين فروعاً خاصة بهم منها الكنيسة الإفريقية المنهجية الأسقفية والكنائس المعمدانية للسود. كان معظم الأميركيين من أتباع البروتستانتية غير أن الكاثوليكية ازدهرت هي الأخرى (تم تأسيس مستعمرة كاثوليكية في ماريلاند مثلاً). وافتتحت المعابد في أماكن عديدة. ومهما كان دين تلك المؤسسات الدينية الحرة وغير الحكومية، فقد تخطت وظيفتها الجانب الروحي إذ لعبت دور حامية الديمقراطية من خلال تشجيعها المواطنين على العمل بالنيابة عن أنفسهم وعن الآخرين. وقال ألكسيس دي توكفيل في هذا الصدد إنّ المواطنين اعتبروا "الدين ضرورياً للحفاظ على المؤسسات في الجمهورية."

 

حرية الدين والدستور والمحكمة العليا

 

كانت طريقة عمل المبادئ الدستورية التي تنطوي على حرية الدين عملياً موضوع نقاش وطني مستمر. فقد كانت قضية فصل الدين عن الدولة موضع صراع دائم في ظل التدين الأميركي، وقد فسّرت المحكمة العليا فقرة تأسيس ديانة رسمية المذكورة في التعديل الأول للدستور على أنها تنطبق على الحكومة الفيدرالية متيحتاً للولايات الاحتفاظ بدياناتها المحلية الرسمية. في نهاية المطاف، اتخذت الولايات قرارها في المسألة وسحبت عن كنائسها الدعم الحكومي بحلول ثلاثينيات القرن التاسع عشر. وفُسر التعديل الرابع عشر والذي أُدخل حيز التنفيذ بعد الحرب الأهلية على أنه تطبيق لأوجه الحماية كلها التي توفرها وثيقة الحقوق على الولايات –بما فيها فقرة تأسيس ديانة رسمية.

 

مع ذلك، بقيت بعض المسائل مبهمة. ففي عام 1878، صادقت المحكمة العليا، في قضية   الولايات المتحدة ضدرينولدز، على قانون فدرالي ضد تعدد الزوجات على الرغم من ادعاءات رجل مورموني بأن تلك الممارسة كانت واجباً دينياً فرض عليه. فوجدت المحكمة، وبالرجوع إلى ما قاله جيفرسون في خطابه إلى دانبري، أنه وعلى الرغم من منع الدستور للكونغرس من التدخل في "الرأي" الديني، فقد كان له الحق في تنظيم "الأعمال التي شكّلت إخلالاً بالموجبات الاجتماعية أو هدماً للنظام". وتبقى هذه القضية سابقة تقوم عليها القوانين المناهضة لتعدد الزوجات والممارسات الأخرى التي قد يعتبرها البعض موجبات دينية.

 

 المبدأ بالتفصيل


كانت قضية إفرسون ضد مجلس التعليم Everson v. Board of Education of Ewing  (1947) هي التي أشعلت النقاش حول معنى الفقرة الخاصة "بتأسيس ديانة رسمية" ، لأنها اشتملت على اعتراض أحد دافعي الضرائب من نيو جيرسي على استعمال الأموال عامة لتسديد ثمن نقل طلاب المدارس الكاثوليكية. أيدت المحكمة العليا هذه الممارسة بخمسة أصوات ضد أربعة غير أن القضاة كلهم وافقوا على رأي واحد عرّف في إطاره القاضي هوغو بلاك فقرة تأسيس ديانة رسمية قائلاً:

 

"فقرة تأسيس ديانة رسمية تعني بالأقل هذا: لا يحق لولاية ما أو للحكومة الفيدرالية تأسيس كنيسة. ولا يحق لأي منهما سن قوانين تساعد ديناً واحداً، أو تساعد جميع الأديان، أو تفضل ديناً على آخر. ولا يحق لهما إجبار المرء أو التأثير عليه لكي يذهب إلى أو ينأى بنفسه عن كنيسة ضد إرادته، أو إجباره على الاعتناق أو عدم الاعتناق أي دين. لا يمكن معاقبة أي إنسان لتفكيره أو لممارسته أي معتقدات أو لعدم إيمانه بأي دين، أو بسبب حضوره أو عدم حضوره إلى كنيسة. ولا يجوز فرض ضرائب أياً كانت قيمتها، كبيرة أم صغيرة، لمساندة أي نشاطات أو مؤسسات دينية، أياً كان اسمها، أو أياً كان الشكل الذي تتبناه، لتعليم أو ممارسة الدين. وليس بإمكان أي ولاية أو الحكومة الفدرالية المشاركة، جهاراً أم سرّاً، في نشاطات أي منظمة أو مجموعة دينية، والعكس. فالفقرة التي تعارض تأسيس دين ما بموجب قانون، كان القصد منها حسب تعبير جيفرسون، تشييد "جدار فاصل بين الدين والدولة."

 

كان هذا الحكم الأول للمحكمة العليا لتطبيق فقرة تأسيس ديانة رسمية على الولايات عبر التعديل الرابع عشر. وألغت قرارات أخرى مثل تأييد حكم إفرسون، الصلاة في المدارس الرسمية قضية إنغل ضد فيتالي، 1962، (Engel v. Vitale) وقراءة الكتاب المقدس الإلزامية في المدارس الرسمية أبنغتون ضد شمب، 1963(Abington v. Schempp) وتسديد الحكومة لرواتب مدرسي المدارس الخاصة ليمون ضد كورتزمان، 1971، (Lemon v. Kurtzman). ولكن النقاش ظل مستمراً حول الحدود الخارجية لهذه القضايا. فقد حدد اختبار "ليمون" الذي وُضع في إطار قضية ليمون ضد كورتزمان توجيهات استُخدمت لتنظيم العروض عامة التي تدعهما الدولة. ولكن المحكمة العليا قامت في عام 2005 بتفسير اختبار ليمون وسابقات أخرى بطريقة تمنع فيها عرض لوحة للوصايا العشر في أحد دور القضاء في كنتاكي (McCreary County v. ACLU) واصفة إياه بغير الدستوري بينما أيدت رفع الوصايا العشر في باحة الكونغرس في ولاية تكساس معتبرة إياه دستورياً (Van Orden v. Perry) استناداً إلى اختلافات في السياق والهدف.

 

ويعتقد بعض ناقدي المحكمة العليا أنها بالغت في تقييد دور الالتزام الديني الرسمي والتقليل من شأنه معتبرين أن المؤسسين لم يهدفوا من خلال "فقرة تأسيس ديانة رسمية" إلى منع كل اعتراف حكومي بالدين. ويعتبر آخرون أنّ الفصل بين الدين والدولة قد انتهك مؤخراً نظراً إلى بعض القرارات والأحكام الأخرى التي سمحت ببعض العروض التي حملت مواضيع دينية في الصروح عامة. وتشير هذه المناقشات المعمقة والدقيقة حول الممارسات والعبادة والمعتقد والإجبار إلى مدى اتساع الحرية الدينية في الولايات المتحدة وعمقها.

 


[1] المرجع نفسه

[2] معاهدة السلام والصداقة الموقعة في طرابلس في 4 تشرين الثاني/نوفمبر 1976، مشروع أفالون، كلية القانون في جامعة يال.

الديمقراطية ويب 2017