الديمقراطية ويب

"اذا تم الاقرار بأن الرجل الذي يملك سلطة مطلقة قد يسيء استخدام تلك السلطة عندما يقوم بظلم خصومه، فلماذا لا تكون الأغلبية معرضة لنفس الانتقاد؟ لا تتغير ميزات الرجال من خلال اجتماعهم مع بعضهم البعض ولا يزيد صبرهم على تحمل العقبات من قوتهم. من جهتي ، لا استطيع ان اصدق ذلك، لن أمنح القدرة المطلقة على فعل أي شيء لأي منه وهو أمر أرفضه لشخص مساو لي."

أليكسيس دي توكفيل، "طغيان الأغلبية"
الفصل الخامس عشر، كتاب 1 ، الديمقراطية في أميركا

  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

المبادئ الأساسية


حكم الأغلبية


 يتم تعريف الديمقراطية في القاموس على النحو التالي :  شكل من أشكال الحكم حيث تناط السلطة العليا بالشعب ويمارسها إما مباشرة أو من خلال أشخاص يمثلون الشعب حيث يتم انتخابهم للوصول الى مجتمع يتسم بالمساواة في الحقوق والامتيازات.

 

  في الواقع تعني الديمقراطية من حيث المبدأ المفهوم شعبيا: حكم الأغلبية، حيث أن الفريق الذي يملك اكبر عدد من الأصوات هو الذي يفوز سواء كان هنالك انتخابات أو مشروع قانون تشريعي أومقترح عقد نقابة أو اقتراحا لمساهة في شركة مساهمة. إن صوت الأغلبية (وفي بعض الأحيان قد تكون هذه الأغلبية متعددة) يقرر النتيجة. وهكذا، عندما يقال أن "الناس تكلموا" أو "ينبغي إحترام إرادة الشعب"، فان التعبير عن إرادة الشعب يكون عادة عبر صوت الأغلبية .

 

تتطلب الديمقراطية إحترام حقوق الأقليات


إن حكم الأغلبية لا يمكن أن يكون التعبير الوحيد لـ"السلطة العليا" في دولة ديمقراطية. إذا كان الأمر كذلك، كما لاحظ توكفيل أعلاه، فإن الأغلبية الحاكمة تستطيع أن تستبد بسهولة بالأقلية. وهكذا ، في حين أنه من الواضح أن الديمقراطية يجب أن تضمن التعبير عن الإرادة الشعبية من خلال حكم الأغلبية، فمن الواضح أيضا أنه يجب أن تضمن أن الغالبية لن تستخدم قوتها لإنتهاك الحقوق الأساسية للأقليات. يجب أن تكون السمة المميزة للديمقراطية هي حق الشعب في تغيير الأغلبية السياسية عن طريق الانتخابات. هذا الحق هو "السلطة العليا". يجب أن تملك الأقلية، أي الأحزاب والقوى السياسية التي ليست في الحكومة  الحق في السعي لتصبح أغلبية وأن تمتلك جميع الحقوق اللازمة للتنافس في الإنتخابات -- التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات وتقديم الإلتماس—وان لم يحدث فذلك من شأنه أن يجعل الأغلبية دائمة وتصبح بذلك دكتاتورية.إن ضمان حقوق الأقليات السياسية يصبح مسألة مصلحة ذاتية بالنسبة للأغلبية لأنها سوف تكون قادرة على الاستفادة من الحقوق نفسها عندما تكون في موقع الأقلية وتسعى إلى العودة إلى حالة الأغلبية مرة أخرى. هذا ينطبق على قدم المساواة في الديمقراطية البرلمانية التعددية عندما لا يملك حزب من الأحزاب الأغلبية وعندئذ يتم تشكيل الحكومة عبر التحالف مع أحزاب أخرى لتشكيل أغلبية بين أعضاء البرلمان.

 

حقوق الأقلية 1: الحقوق الفردية في مقابل طغيان الأغلبية


تتطلب الديمقراطية الحفاظ على حقوق الأقليات في نفس الطريقة التي يتطلبه حكم الأغلبية. في الواقع ، إنطلاقا من تصور الديمقراطية اليوم لا بد من حماية حقوق الأقلية مهما كانت هذه الأقلية معزولة ومهما كانت بعيدة عن مجتمع الأغلبية وإلا فإن حقوق الأغلبية تفقد معناها. فعلى سبيل المثال،وفي الولايات المتحدة يتم حماية الحريات الفردية الأساسية من خلال وثيقة الحقوق والتي صيغت من قبل جيمس ماديسون واعتمدت في شكل التعديلات العشرة الأولى للدستور، وتذكر هذه التعديلات الحقوق التي لا يجوز أن تنتهكها الحكومة ، كما تحمي من الناحية النظرية على الأقل-- حقوق أي أقلية من طغيان الأغلبية.

أخذ الفيلسوف السياسي البريطاني "جون ستيوارت مل" هذا المبدأ الى أفق أبعد ففي مقالته عن الحرية يقول : "إن الغرض الوحيد الذي يمكن ممارسة القوة فيه  بصورة مشروعة ضد أي فرد من أفراد المجتمع المتحضر ضد إرادته هو لمنع الأذى عن الآخرين"

 

إن "مبدأ عدم الضرر" الذي نادى به مل يهدف الى منع الحكومة من أن تصبح حاملة لـ"طغيان الأغلبية" ، والذي اعتبره استبدادا سياسيا واجتماعيا أدى الى خنق أصوات الأقليات وفرض نظام صارم للفكر والقيم .  لقد أصبحت آراء مل أساسا لكثير من الفلسفة السياسية الليبرالية ، سواء كانت ليبرالية السوق الحرة أو الاقتصادية أو الاجتماعية الليبرالية.  في السياسة ، إنّ أنتظام فترات أجراء الانتخابات ومبادئ فصل السلطات والضوابط والموازين (انظر "الحدود الدستورية ") هي وسيلة لضمان النقاش حول مصالح الناس وآرائهم.


إن مبادئ ماديسون ومل تحمي الأقليات الفردية والسياسية لكن الخطر في طغيان الأغلبية لا يكمن في انتهاك الحقوق الفردية وتهميش الأقلية السياسية فحسب بل في اضطهاد الأقليات في مجتمع يقوم ببساطة على معايير مثل لون البشرة أو العرق أو الجنسية أو الدين أو التوجه الجنسي.

 

حقوق الأقليات


2: حماية الأقليات 


هناك نهج آخر لحماية الأقليات في ظل نظام ديمقراطي يتكون من منح حقوق لمجموعات من المواطنين ، بدلا من ، أو بالإضافة إلى ، حقوق المواطنين الأفراد . بالرغم من أن هذا النهج يحمي الحقوق الفردية ولكن اذا دفع لنهاياته المنطقية سوف يؤدي الى تضارب المصالح الوطنية والمجتمعية والى عدوات بين مختلف المجتمعات الموجودة.



في الولايات المتحدة ، على سبيل المثال ،  يشير "العمل الايجابي" إلى التدابير المتخذة لضمان تكافؤ الفرص المطلوب اعتمادها قانونا من أرباب العمل والمدارس والجامعات وغيرها وتهدف هذه التدابير لمنع التمييز ضد العاملين أو المتقدمين للعمل ، على أساس اللون أو الجنس أو الدين ، أو الأصل القومي.



يهدف العمل الإيجابي لتصحيح العيوب المرتبطة بالتمييز التاريخي المعروف. بالاضافة، يسعى العمل الايجابي جاهدا لضمان أن المؤسسات العامة مثل المستشفيات والجامعات وقوات الشرطة هي أكثر تمثيلا للسكان التي تخدمهم.  ومع ذلك ، تجدر الإشارة إلى أن العمل الإيجابي هو موضع جدل  حيث انتقدت بعض السياسات المعتمدة مثل نظام المحاصصة العرقية أوالجندرية في ما يتعلق بالقبول في الكليات والجامعات باعتبارها شكلا من أشكال "التمييز العكسي."اشتعل هذا الجدل في الولايات المتحدة  وصولا إلى المحكمة العليا التي حكمت بخصوص عدد كبير من دعاوي العمل الايجابي في حين أن المحكمة تعاملت مع كل حالة على حدة بدلا من اتخاذ قرارات أوسع حول السياسة العامة وذلك لأنها تميل إلى التمسك بمبدأ العمل الإيجابي.  ومع ذلك ، ألغت المحكمة سياسات محددة مثل أنظمة النقاط أو الحصص في أماكن العمل والجامعات في أكثر من حالة واحدة.


يشكل لبنان مثالا آخر على الحقوق التي تمنح لمجموعات من المواطنين ، حيث تقوم الحكومة بترتيبات تقاسم السلطة بين الطوائف الدينية المختلفة في البلاد.  تكمن الأصول الحديثة للنظام الطائفي اللبناني في الميثاق الوطني لعام 1943 ، وهو اتفاق تم وضعه في نهاية الإدارة الفرنسية في لبنان موضحا أن رئيس الجمهورية سيكون دائما مسيحي ورئيس الوزراء مسلما سنيا مع غيرها من المراكز الحكومية العالية مقسمة محاصصة بين مختلف الطوائف. كان القصد الواضح من هذا النظام هو المحافظة على التوازن بين الطوائف المختلفة وضمان أن لا أحد من الطوائف يمكن أن تهيمن أو أن يخضع لطائفة أخرى ، لكنه تسبب أيضا في تعميق الهوة بين هذه الجماعات.

 

 


[1]  جون ستوارت مل، حول الحرية، 1859

 

 

الديمقراطية ويب 2017