الديمقراطية ويب

( 2 )لا يجوز إرغام أحد على الانضمام إلى جمعية ما."
الجمعية العامة للأمم المتحدة، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، المادة 20، 1948

"تعتمد الديمقراطية على المؤسسات المستقرة والتمثيلية. وتقوم على حق التنظيم والاشتراك في الجمعيات".
لاين كيركلاند، رئيس الاتحاد الأمريكي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية، 1988

  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

مبادئ أساسية


كانت حرية مشاركة العمال والطلاب وسواهم في المجتمع أساس الصراع من أجل الديمقراطية حول العالم وهي أساس للمجتمع أيضاً حتى بعد إرساء الديمقراطية. بغير حرية الاشتراك في الجمعيات، تفقد الحريات الأخرى جوهرها إذ يستحيل الدفاع عن الحقوق الفردية إذا مُنع المواطنون من تأسيس الجمعيات وتنظيمها لتلبية الاحتياجات وتحقيق المصالح المشتركة. فبحسب أحد القادة العماليين، "من غير حرية الاشتراك في الجمعيات، لا تتعدى حرية التعبير حرية الكلام في الهواء."[1]

 

يعتبر معظم الباحثون السياسيون حرية الاشتراك في الجمعيات شرطاً ضرورياً لنمو المجتمع المدني وبالتالي لتعزيز الديمقراطية؛ وهي تشكل كذلك درعاً واقياً من تعاظم طغيان الدولة. تنظر الدكتاتوريات إلى المنظمات المستقلة على أنها تهديد لها وتحاول بشتى الوسائل قمعها أو اجتذابها إلى صفها أو حتى تفكيكها. وتمعن الأنظمة التوتاليتارية في قمعها إذ لا تدمر أي نوع من الجمعيات الحرة فحسب، بل تجبر مواطنيها على الانضمام إلى المؤسسات التي تخضع لإشراف الدولة وإلى حملات التعبئة العامة. الديمقراطية هي التوزيع المتوازن للسلطة بين أطرافها ولكن السلطة تميل بطبيعتها إلى التوسع في حال لم تتم موازنتها واحتواؤها؛ وتلعب حرية الاشتراك في الجمعيات في هذا السياق دوراً أساسياً للحد من سلطة الدولة ومنعها من إحكام قبضتها الإيديولوجية والسياسية على المجتمع وإقامة مراكز سلطة مختلفة منها النقابات والمنظمات غير الحكومية والأحزاب والحركات السياسية والثقافية المختلفة التي تضطلع بدور الموازِن في الديمقراطيات الدستورية. كذلك، تلعب منظمات عديدة دور المراقِب الذي يسهر على أعمال الحكومة ضامناً شفافيتها وحريصاً على مساءلتها؛ ويشار إلى هذه المنظمات بالمجتمع المدني.

 

حرية الاشتراك في الجمعيات وحقوق العمال

يضمن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الأمم المتحدة في العام 1948 صراحةً حرية الاشتراك في الجمعيات بشكل عام والحق في تشكيل النقابات العمالية والانضمام إليها بشكل خاص. ويُشار إلى أن العالم أجمع اعترف بالحاجة إلى حماية حقوق العمال ومصالحهم حتى قبل قيام الأمم المتحدة. فقد سمح المشاركون في مؤتمر السلام في العام 1919 والذي أنهى الحرب العالمية الأولى، بتشكيل منظمة العمل الدولية التي ناصرت معايير العمل الدولية لأكثر من عقدين قبل أن تتحول إلى وكالة للأمم المتحدة التي قامت في العام 1946.

 

أسهمت حقوق النقابات العمالية، من بين أشكال حرية الاشتراك في الجمعيات الأخرى، وما زالت، في توسع الحرية والمساواة في العالم. وشكلت النقابات العمالية الحرة مؤخراً أساساً لظهور الديمقراطية وإرسائها في بولندا وتشيلي ونيجيريا والفيليبين وصربيا وجمهورية جنوب إفريقيا وبلدان كثيرة أخرى وهي تبقى أساس الصراعات من أجل الحرية من كوبا وحتى الصين (انظر دراسات البلدان). وتظهر هذه الأمثلة أن العمال يسعون، وحتى في وجه الخطر والقمع، إلى التنظم في نقابات عمالية حرة. بعد تشكيلها وتنظيمها، تسعى النقابات العمالية الحرة إلى الإطاحة بالدكتاتوريات وإلى توسيع إطار الديمقراطية وإلى وضع حد للقمع الاقتصادي. ومما لا عجب فيه محاولة الحكومات الاستبدادية منع النقابات العمالية الحرة من التشكل وفرض نقابات تسيطر عليها الدولة للتحكم بالقوة العاملة.

 

تعتبر بعض النقابات العمالية الحرة قديمة على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، كما لو كانت تنتمي إلى الحقبة الصناعية أكثر منه إلى العصر الحديث الذي تسوده التكنولوجيا والعولمة. ولكن النقابات العمالية ما زالت بالغة الأهمية في المجتمعات الديمقراطية وهي كذلك الجمعيات الأكبر والأكثر تنوعاً والأفضل تنظيماً فيها. قادت النقابات تاريخياً، بحسب المحلل "ﺳﻴﻤﻮر ﻣﺎرﺗﻦ ﻟﺒﺴﺖ" التقدم الاقتصادي في البلدان الصناعية ووسعت بذلك الأساس الاجتماعي للديمقراطية.   وتشير دراسات وإحصائيات كثيرة إلى أن النقابات العمالية القوية تتماشى في الديمقراطيات مع الممارسة الحرة للحقوق الديمقراطية ومع المجتمع المدني القوي ومع مستويات مرتفعة من المشاركة الانتخابية والمساواة الاقتصادية.



[1]طوم كان، “The International Foreign Policy of the AFL-CIO” ، الاتحاد الأمريكي العمالي-كونغرس المنظمات الصناعية، 1986.

الديمقراطية ويب 2017