الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

الجمعيات العمالية في العالم العربي


النقابات العمالية هي مؤسسات مهمة يمكنها الدفاع عن حقوق العمال والاستجابة بنجاح وسرعة لقرارات الحكومة خصوصاً عندما يتعلق الأمر بالسياسات الاقتصادية. والحركات العمالية القوية أساسية في الأنظمة السياسية الديمقراطية الصحية. كانت النقابات العمالية القوية في العالم العربي تعتبر امتداداً إدارياً للدولة، أما مهمتها الأولية فكانت الحفاظ على تنظيم القوة العاملة ولم يكن يُسمح لها بممارسة أي ضغوط على السياسيين أو طلب تقليل ساعات العمل أو رفع الأجور أو المطالبة بظروف عمل أفضل.


ظهرت النقابات العمالية في العالم العربي في ظل الحكم الاستعماري الأوروبي. ودمج صراعها من أجل الحصول على المزيد من الحقوق التطلعات الوطنية وتطلعات الطبقات. فقد انطلقت حركة الاستقلال في بلدان عديدة كالجزائر ومصر وسوريا والعراق على يد النقابات العمالية. غير أن الأمور تغيرت بعد الاستقلال إذ كانت الدولة هي التي تعين الحركة العمالية وتدمجها بالبنية السياسية ما أفقدها استقلاليتها. ويشار إلى أنّ كلاً  من المغرب والأردن ولبنان تمتع بحركات عمالية كانت مستقلة عن السلطة السياسية.[1]

 

تعرضت الحركة العمالية المصرية-شأنها شأن حركات عمالية عربية أخرى-لهجوم شنّته الأنظمة الاستبدادية الثورية التي ظهرت والتي اعتبرت الناشطين العماليين محفِّزين شيوعيين، فتم سجن القادة أو محاكمتهم وإدانتهم في المحاكم العسكرية. ومن بين أبرز الأمثلة عن ذلك ما حدث بعد شهر واحد من انقلاب الضباط الأحرار؛ نظّم عمال شركة مصر للغزل والنسيج تظاهرة في مدينة كفر الدوار بعد سلسلة من المشاكل الاقتصادية والعمالية. تم استدعاء الجيش وقُمعت التظاهرة بالقوة، وقتل 4 أشخاص كما أدين عاملان واتهما بالانتماء إلى الشيوعية. وحاكمت محكمة عسكرية 29 عاملاً بتهم القتل عن سابق تصور وتصميم والتخريب وتدمير الممتلكات.[2]

 

شكل سلب الحركة العمالية استقلاليتها مقدمة لتعزيز السيطرة على المجتمع المدني. وحاول النظام، باسم الاشتراكية وإشراك الفلاحين، احتكار الانتخابات النقابية والتحكم بها؛ فقُمعت المعارضة. احتكر الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مثلاً تمثيل حقوق العمال وجرت العادة أن يتولى رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر وزارة القوى العاملة والهجرة في الحكومة.[3]

 

وضعت قيود قانونية أخرى ضمنت عدم قيام النقابات بمخالفة القواعد وعدم تهديدها المؤسسة السياسية. وتم ذلك من خلال وضع قانون يجرم المفاوضة الجماعية في القطاع العام بينما يسمح بها جزئياً في القطاع الخاص. شلّت النقابات واعتبرت جزءاً من مؤسسات الحزب الحاكم. وقد أعاق ذلك قدرتها على مساءلة الحكومة، ونظراً إلى أن غالبية المصانع أُممت وحكمها الضباط العسكريون المقربون من الحزب الحاكم؛ سيطرت الحكومة على حركتي الاقتصاد والعمل. وحكم هذا النظام التوتاليتاري الكلاسيكي غالبية البلدان العربية مثل الجزائر ومصر وسوريا والعراق.

 

أسست صراعات الحركة العمالية ضد النظام لثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011. وكانت حركة 6 أبريل حركة دعم ساعدت عمال المحلة الكبرى- وهي منطقة مشهورة بصناعة النسيج- في تظاهراتهم في نيسان/أبريل من العام 2008 التي ضمت 25000 عامل احتجوا على ارتفاع أسعار الأغذية. يغيب عن ذهن الناس أحياناً أن الثورات العربية والمصرية بشكل خاص سبقتها صراعات عمالية شرسة. فبين العامين 1998 و2008 مثلاً، استولى ما يزيد عن مليوني عامل على ما يزيد عن 2600 مصنع. وحصدت الأشهر الخمسة الأولى من العام 2009 أكثر من 200 احتجاج نقابي واستمر هذا النمط ليبلغ أوجّه في العام 2011.[4]

 

القوانين المناهضة لحرية الاشتراك في الجمعيات والمنظمات غير الحكومية في العالم العربي

القوانين في العالم العربي هي الأكثر قمعاً لوسائل الإعلام والجمعيات في العالم. يمنع في العالم العربي عمل الأحزاب والجمعيات الثقافية والمنظمات الاجتماعية مهما كان نوعها بموجب القانون. تسببت قوانين الطوارئ التي رافقها القمع الشرس للمعارضة والتعذيب وضعف حكم القانون بضغوط هائلة على المجموعات السياسية المنظمة وألغت بذلك أي نوع من أنواع المعارضة للسلطة القائمة. فحتى الجوامع كانت خاضعة لوزارة الشؤون الدينية التي تحكمت حتى بالعظات الدينية.


مُنعت المنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني من العمل بحرية من دون تدخل الحكومة ومضايقتها. وبسبب القيود القانونية مثل قانون المنظمات غير الحكومية الذي وُضع خصيصاً لمنع المنظمات غير الحكومية من إجراء تغيير حقيقي في الحقول السياسية، عجزت المنظمات عن الدفاع الفعال عن قضاياها وعن تلبية مهامها.

 

1.     تقدم المجتمع المدني في العالم العربي:

تعود منظمات المجتمع المدني إلى أواخر القرن التاسع عشر؛ حقبة ما قبل انهيار الإمبراطورية العثمانية، التي شهدت ازدهار المنظمات والأحزاب السياسية بسبب الإصلاحات العثمانية التي أرخت قبضة الدولة على الجمعيات السياسية الثقافية. استمرت هذه الفترة حتى نهاية الحرب العالمية الثانية. كانت المنظمات في تلك الحقبة إنسانية بشكل عام تديرها العائلات النافذة أو أفراد العائلة الملكية.[5]

 

بعد الحرب العالمية الثانية، تعاظمت الحركات الاستقلالية ورُفض الاستعمار في العالم العربي. وقادت الثورات التي رافقتها انقلابات عسكرية الأنظمةَ الثورية ذات الإيديولوجيات القومية المناهضة للاستعمار إلى السلطة. كانت الدولة تتحكم بأوجه الحياة جميعها مثل التعليم والاقتصاد والنقابات والحركات السياسية وكان هذا النمط العام خصوصاً في بلدان الجنوب النامية التي كانت تحاول استعمال الدولة كأداة لتسريع نموها. ووعدت الدولة التنموية شعوبها بالازدهار والتنمية غير أنها صادرت حقوقها. ثم مُنح المسؤولون الحكوميون حقوقاً خاصة أتاحت لهم حل المنظمات والموافقة على تأليفها أو رفضه.[6] وفرضت أنظمة عربية كثيرة قوانين الطوارئ التي منحت صلاحيات إضافية للشرطة وللمحاكم العسكرية والقوانين العرفية. أما نتيجة ذلك، فانعكست في تعليق الحقوق الدستورية وتشريع الرقابة وقمع الأنشطة غير الحكومية[7]؛ وتمت إعاقة التظاهرات وإغلاق المنظمات السياسية غير الموافق عليها، ما أدى بدوره إلى اعتقال آلاف الناشطين بموجب الأحكام العرفية وإرسالهم إلى السجون العسكرية ومنعهم من توكيل محامٍ وسجنهم من دون محاكمة. نشرت هذه الممارسات جواً من الذعر والخوف من السياسية والشؤون العامة.

 

بدأ وضع المنظمات يعرف التغيير في أواسط الثمانينيات. في ذلك الحين، جعل ظهور المجتمع المدني عالمياً مضطلعاً بدور أساسي في التنمية والذي رافقته الضغوط الغربية، من الصعب بمكان على الأنظمة رفض إتاحة المجال أمام مبادرات قيام المنظمات. لم تتغير القوانين بشكل خاص ولكن سُمح لبعض المنظمات غير الحكومية بالعمل. ظل التنظيم السياسي ممنوعاً واستمر اعتماد قوانين الطوارئ حتى ثورات العام 2011 التي أرغمت العديد من حكومات العالم العربي على رفع القيود عن المجتمع المدني.[8]

 

2.     الوضع القانوني للمنظمات غير الحكومية

كانت القيود المفروضة على عمل المنظمات غير الحكومية انعكاساً قاسياً للبيروقراطية عقّد المتطلبات القانونية التي وُضعت لإعاقة عمل المنظمات غير الحكومية بحرية وإبقائها تحت سيطرة النظام. وكان الهدف من هذه القيود محاولة تصعيب تسجيل المؤسسات وإعاقة عملها وقد اتخذت شكل قوانين: قوانين المنظمات غير الحكومية.

 

قوة السلطة الناظمة:

منحت القوانين في بلدان عربية عديدة السلطات الناظمة في الدولة صلاحيات واسعة بقبول أو رفض تسجل المنظمات غير الحكومية وبالتدخل في حملات جمع التبرعات والأموال وفي عملها وإدارتها وبإعطاء الأمر بحلها.[9] وفي حين أنّ هذه القوانين اختلفت بين بلد وآخر، إلا أننا نستطيع تمييز بعض أوجه الشبه بينها:

 

1. التسجيل الإلزامي: يلزم القانون المنظمات التي لا تتوخى الربح المادي بالتسجل في وزارة الشؤون الاجتماعية. وللوزارة صلاحية رفض أي طلب في حال رأت في المنظمة تهديداً للسلامة الوطنية وللأخلاق العامة والوحدة الوطنية أو في حال رأت أي علاقة لها بالنشاط السياسي. تتصف القوانين في هذا المجال بالإبهام عادةً ويكون للوزير أن يتخذ القرار تعسفياً حول ما قد يعتبر تهديداً للأخلاق العامة أو للسلامة الوطنية.

 

2. تدخل الحكومة في عمليات الجمعيات: حتى بعد التسجيل، يكون لوزارة الشؤون الاجتماعية الصلاحية التامة للتدخل في عمليات المنظمات غير الحكومية فترسل مثلاً أحد ممثليها لحضور اجتماعاتها أو تدعو لجمعية عمومية أو ترسل من يراقب مكان عملها. بالإضافة إلى ذلك، ووفقاً للقانون، تفرض حكومات عديدة تمتع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية بمجلس إداري محدود ومحدد الأعضاء. كذلك تتمتع الوزارة بالحق في عزل المرشحين التي لا تجد فيهم المواصفات التي لا يتم تحديدها هي الأخرى إلا نادراً. ووضعت معوقات قانونية أخرى قيدت عمل المنظمات غير الحكومية مع المنظمات الأجنبية والدولية مثل إجبارها على إبلاغ الوزارة عن أي حدث قبل فترة محددة من إقامته. ومن شأن ذلك أن يحد من قدرة المنظمات غير الحكومية على إقامة الحدث كما يصعب عليها تنظيمه والقيام بالأعمال كما هو مناسب.

 

3. التمويل: يشيع فرض القيود على قبول التمويل الأجنبي وهي قيود تمنع المنظمات غير الحكومية المعارضة للنظام من الحصول على الأموال الضرورية لتنفيذ الأنشطة وتحقيق استدامتها المالية. وهذه الشروط القانونية تجعل من عمل المنظمات غير الحكومية رهناً بموافقة الحكومة وتفرض عليها قيوداً أقسى. وتُسأل المنظمات مثلاً تقديم تقارير مالية مفصلة للحكومات تظهر مصادر التمويل.[10]

 

4. العقوبات: تفرض رسوم باهظة على المنظمات التي لا تتبع الأنظمة. والعقوبات الجرمية مثل السجن لفترات طويلة شائعة كما أن المنظمات تواجه خطر الحل. ويستعان أيضاً بالعقاب الجماعي عندما يتعلق الأمر بالمنظمات غير الحكومية. فإذا قام أحد أعضاء المنظمة بانتهاك القوانين السابق ذكرها تتعرض المنطمة كاملة لخطر الحل أو للعقوبات الجماعية. وقد تسبب ذلك بتقليص الحكم الرشيد داخل المنظمات بما أن رؤساءها أُرغموا على تركيز السلطة خوفاً من انتهاك أحد الأعضاء للقانون معرضاً بذلك المنظمة كاملة للعقوبات القاسية.[11]

 

الخاتمة

على الرغم من الاعتقاد السائد بأن النقابات العمالية والاقتصاد الحر متعارضان، إلا أن تواريخهما وتجربة منظمة العمل الدولية تشير إلى فائدة متبادلة بينهما. في الواقع، من غير المرجح أن يستمر الاقتصاد حراً بغير الفوائد الاقتصادية والحراك الاجتماعي الذي تؤمنه النقابات العمالية. في الوقت عينه، فشلت تجارب الاقتصاد الاشتراكي والجماعي الصارم التي اعتمدتها حركات نقابية عديدة أو صار تكييفها مع احتياجات اقتصاد السوق. وتمكّن المنظمات غير الحكومية من أي نوع كانت، أكانت تركز على العمل والاقتصاد أو السياسة والحريات المدنية، الأفراد من حماية بعضهم البعض من استبداد الدولة والاستغلال الاقتصادي، ويعتبر حق تأليف الجمعيات بحد ذاته أساسياً. والبلدان التي تقمع تشكيل النقابات أو منظمات المجتمع المدني أو تعيق عملها تقوم بذلك لاحتكار السلطة والتخلص من المعارضة وإضعاف قدرة الشعب على مقاومة القمع.

المصادر

محمد العجاتي، Undermining Standards of Good Governance: Egypt ’s NGO Law and Its Impact on the Transparency and Accountability of CSOs. المجلة الدولية لقانون المجتمع المدني، المجلد 9، الإصدار 2، نيسان/أبريل 2007. ISSN: 1556-515.


 

آصف بايات، Social Movements, Activism and Social Development in the Middle East، الدراسة رقم 3، تشرين الثاني/نوفمبر 2000. معهد الأمم المتحدة لبحوث التنمية الاجتماعية.

 

 

ج.ك. بوش. Revolution And The Egyptian Labour Movement. مؤسسة الحروب الصغيرة، 23 شباط/فبراير 2011.

 



[1]  بايات 2000، ص. 7

[2]  بوش 2011، ص. 2

[3]  المرجع نفسه، ص. 2

[4]  المرجع نفسه، ص. 3

[5]  العجاتي 2007 

[6]  العجاتي 2007

[7] العجاتي 2007

[8] العجاتي 2007

[9]  العجاتي 2007

[10]  العجاتي 2007

[11]  العجاتي 2007

الديمقراطية ويب 2017