الديمقراطية ويب
  • strict warning: Non-static method view::load() should not be called statically in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/views.module on line 879.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_validate() should be compatible with views_handler::options_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter::options_submit() should be compatible with views_handler::options_submit($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter.inc on line 589.
  • strict warning: Declaration of views_handler_filter_boolean_operator::value_validate() should be compatible with views_handler_filter::value_validate($form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/handlers/views_handler_filter_boolean_operator.inc on line 149.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_style_default::options() should be compatible with views_object::options() in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_style_default.inc on line 25.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_validate() should be compatible with views_plugin::options_validate(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.
  • strict warning: Declaration of views_plugin_row::options_submit() should be compatible with views_plugin::options_submit(&$form, &$form_state) in /usr/home/iraqfoundation/public_html/demokratiaweb.org/sites/all/modules/contrib/views/plugins/views_plugin_row.inc on line 135.

 

الانتخابات في البلدان العربية في عهد الانتداب

 

العراق

تمت إقامة انتخابات برلمانية دورية في المملكة العراقية بين المصادقة على الدستور في العام 1924 والانقلاب في العام 1958 غير أن التدخل البريطاني في عهد الانتداب والتحكم الذي مارسه الملك وحلفاؤه أفقدا هذه الانتخابات معانيها. فرضت عصبة الأمم الانتداب البريطاني على بلاد ما بين النهرين في العام 1920 وتأكد اختيارها للملك فيصل من خلال استفتاء شعبي أداره البريطانيون سجل نسبة موافقة من 96%. أما الانتخابات الكبرى التالية بعد هذا الاستفتاء فكانت انتخابات الجمعية التأسيسية في العام 1924، وقد تميزت هذه الإنتخابات بنقاش حاد حول الدور البريطاني في مملكة العراق الجديدة. وبعد الانتخابات في العام 1924، عدلت الجمعية الدستور والقانون الأساسي ومررت المعاهدة البريطانية العراقية للعام 1922. بموجب هذا الدستور تمتع البرلمان بصلاحيات أكثر محدودية مما تمتع به الملك الذي احتفظ بحق تأجيل التئامه وحله وإصدار مراسيم تشريعية لها قوة القانون في الأوقات التي يحل فيها البرلمان. تحكم الملك ومجلس الوزراء بالنظام الانتخابي لضمان بقاء السنة في الحكم وذلك على الرغم من الغالبية الشيعية في البلاد. وعلى الرغم من أن الإنتخابات البرلمانية كانت تقام دورياً، وبالرغم من أن  البرلمان كان يتمتع بقدرته على تفقد صلاحيات السلطة التنفيذية، إلا أنه لم يكن يتمتع بالقوة والاستقلالية كما أنه لم يحظَ بثقة الشعب نظراً إلى تعاونه مع البريطانيين. 

 

سوريا


كانت الإنتخابات في سوريا الخاضعة للإنتداب بين العامين 1928 و1946 عبارة عن صراع بين القادة السوريين الذين أرادوا الاستقلال وسلطات الإنتداب الفرنسية التي أرادت الحفاظ على نفوذها، فقد قادت انتخابات الجمعية التأسيسية في العام 1928، مثلاً، الجبهة الوطنية وهي ائتلاف وطني إلى الحكم، أما الدستور الذي تمت صياغته فنص على توحيد سوريا الكبرى وعلى قيام برلمان قوي وإنهاء السيطرة الفرنسية. ولكن الفرنسيين رفضوه وفرضوا دستوراً معدلاً في العام 1930، حافظ على صلاحياتهم وعلى انفصال سوريا ولبنان. وتمتع المفوض السامي الفرنسي بصلاحية الاعتراض على التشريعات وتعليق البرلمان وهذا ما قام به في العامين 1933 و1934 لأشهر عديدة، رداً على الصراع مع الجبهة الوطنية. في العام 1939، علق المفوض السامي البرلمان ولم يُستعد الستور إلا في العام 1943 وأدت الإنتخابات في تلك الفترة إلى وصول حكومة وطنية إلى السلطة.

 

مصر


كما كان حال سوريا في حقبة الإنتداب، لم تكن الإنتخابات في مصر في عهد الإنتداب البريطاني  تعبيراً عن إرادة الشعب بقدر ما كانت أداة منافسة بين السلطات الثلاث الكبرى في ذلك الحين: البريطانيون والملك وحزب الوفد. وأتاح الدستور المصري المصادق عليه في العام 1923، الإقتراع العام للذكور كما نص على إقامة برلمان من مجلسين، غير أنه حافظ على بعض الصلاحيات الملكية: إذ أناط بالملك تعيين رئيس الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ ومجلس النواب وخمس أعضاء مجلس الشيوخ. احتاجت القوانين كلها موافقة الملك الذي تمتع بحق صرف الحكومة وحل البرلمان عند رغبته في ذلك، وهو حق مارسه الملك فؤاد وخليفته الملك فاروق غير مرة. 

 

كانت عقود المملكة المصرية الثلاثة مضطربة في ما يتعلق بالبرلمان، فعندما كان هذا الأخير يهدد بالحد من صلاحيات الملك، كان الملك يستبدل رئيس مجلس الوزراء أو يحل الحكومة، وعندما كان الملك يحاول تعزيز السلطة، كانت سلطات الانتداب تمارس ضغوطاً لحل البرلمان ولإجراء انتخابات جديدة. وكان حزب الوفد والأحزاب الأخرى مثل حزب الأحرار الدستوريين يتمتعان بتأثير قوي وشعبية كبيرة في بعض المناطق إلا أنهما كانا يتحولان إلى أدوات في الصراع بين البريطانيين والملك. فقد فاز حزب الوفد مثلاً بـ90% من المقاعد في مجلس النواب في انتخابات العام 1924 غير أن رئيس  الوزراء أحمد زيوار باشا المخلص للملك والمعارض بطبيعة الحال لقيام برلمان حر بقيادة حزب الوفد، حل البرلمان، وحكم كل من زيوار والملك من دون أي برلمان إلى أن أجبرهما المفوض السامي البريطاني على إجراء انتخابات في العام 1926، وعندما فاز حزب الوفد مجدداً، منع البريطانيون سعد زغلول وهو رئيس حزب الوفد من تولي رئاسة الوزراء، ودفعوا عدلي يكن، رئيس حزب الأحرار الدستوريين إلى ترؤس ائتلاف بين الحزبين.[1] بالإضافة إلى ذلك، زور الملك الانتخابات وأنشأ أحزاباً من المناصرين لتأليف الحكومة وتلاعب في حدود الدوائر الانتخابية  لتصب الإنتخابات في صالحه.[2] في هذه الفترة لم يكن لتصويت الناخبين المصريين تأثير كبير على شكل الحكومة، فلم يكونوا بالتالي، وعلى رغم ما تمتعوا به من حريات سياسية ومدنية نسبية وعلى الرغم من الإطار القانوني المعتمد، يضطلعون إلا بدور صغير جداً في حكم بلادهم.

 


[1]  “Party, Government and Freedom in the Muslim World,”، الموسوعة الإسلامية، النسخة الثانية، 1968.

[2]  عبده بعقليني، غيلان دونو وروبرت سبرينغبورغ، “Legislative Politics in the Arab World: The Resurgence of Democratic Institutions”، لندن: دار لين رينر للنشر، 1999، 221.

 

الديمقراطية ويب 2017